تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
122 ] ، يعنى لكي يحذروا المعاصي لتي عملوا بها قبل النهي . * ( يا أيها الذين ءامنوا ) * ، يعني صدقوا بالله عز وجل ، * ( قاتلوا الذين يلونكم من الكفار ) * ، يعنى الأقرب فالأقرب ، * ( وليجدوا فيكم غلظة ) * ، يعنى شدة عليهم بالقول ، * ( واعلموا أن الله مع المتقين ) * [ آية : 123 ] في النصر لهم على عدوهم . * ( وإذا ما أنزلت سورة ) * على النبي صلى الله عليه وسلم ، * ( فمنهم ) * ، من المنافقين ، * ( من يقول أيكم زادته هذه ) * السورة * ( إيمانا ) * ، يعنى تصديقاً مع تصديقه بما أنزل الله عز وجل من القرآن من قبل هذه السورة ، * ( فأما الذَّين ءامنوا فزادتهم إِيماناً وَهُم يَستبشرُون ) * [ آية : 124 ] بنزولها . تفسير سورة التوبة من الآية : [ 125 - 126 ] * ( وأما الذين في قلوبهم مرض ) * ، يعنى الشك في القرآن ، وهم المنافقون ، * ( فزادتهم ) * السورة * ( رجسا إلى رجسهم ) * ، يعنى إثما إلى إثمهم ، يعنى نفاقاً مع نفاقهم الذي هم عليه قبل ذلك ، * ( وماتُواْ وَهُم كَفرُونَ ) * [ آية : 125 ] . ثم أخبر عن المنافقين ، فقال : * ( ولاَ يَرون أنهُم يُفتنُونَ في كُل عَامٍ مَرةً أو مَرتين ) * ، وذلك أنهم كانوا إذا خلوا تكلموا فيما لا يحل لهم ، وإذا أتوا النبي صلى الله عليه وسلم أخبرهم بما تكلموا به في الخلاء ، فيعلمون أنه نبي رسول ، ثم يأتيهم الشيطان ، فيحدثهم أن محمداً إنما أخبركم بما قلتم ؛ لأنه بلغه عنكم ، فيشكون فيه . فذلك قوله : * ( يفتنون في كل عام مرة أو مرتين ) * ، فيعرفون أنه نبي ، وينكرون أخرى ، يقول الله : * ( ثم لا يتوبون ولا هم يذكرون ) * [ آية : 126 ] فيما أخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم بما تكلموا به ، فيعرفوا ولا يعتبروا . تفسير سورة التوبة من الآية : [ 127 ] . * ( وإذا ما أنزلت سورة نظر ) * المنافقون * ( بعضهم إلى بعض ) * يسخرون بينهم ، يعنى
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 78 | مقاتل بن سليمان / أحمد فريد