ولا مشقة في أجسادهم ، * ( ولا مخمصة ) * ، يعني الجوع والشدة ، * ( في سبيل الله
ولا يطئون موطئاً ) * ، من سهل ، ولا جبل ، * ( يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو ) * من عدوهم ، * ( نيلا ) * من قتل فيهم ، أو غارة عليهم ، * ( إلا كتب لهم به عمل صالح إن الله لا يضيع أجر المحسنين ) * [ الآية : 120 ] ، يعني جزاء المحسنين ،
ولكن يجزيهم بإحسانهم .
* ( ولا ينفقون نفقة ) * في سبيل الله ، * ( صغيرة ولا كبيرة ) * ، يعني قليلاً ولا
كثيراً ، * ( ولا يقطعون واديا ) * من الأودية مقبلين ومدبرين ، * ( إلا كتب لهم ليجزيهم الله أحسن ما ) * ، يعني الذي * ( كانوا يعملون ) * [ آية : 121 ] .
تفسير سورة التوبة من آية [ 122 - 124 ]
* ( وما كان المؤمنون لينفروا كافة ) * ، وذلك أن الله عاب في القرآن من
تخلف عن غزاة تبوك ، فقالوا : لا يرانا الله أن نتخلف عن النبي صلى الله عليه وسلم في غزاته ، ولا في
بعث سرية ، فكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا بعث سرية ، رغبوا فيها رغبة في الأجر ، فأنزل الله عز
وجل : * ( وما كان المؤمنون ) * ، يعني ما ينبغي لهم أن ينفروا إلى عدوهم ،
* ( كافة ) * ، يعني جميعاً ، * ( فلولا نفر ) * ، يعني فهلا نفر ، * ( من كل فرقة منهم ) *
يعني من كل عصبة منهم ، * ( طائفة ) * ، وتقيم طائفة مع النبي صلى الله عليه وسلم ، فيتعلمون ما يحدث
الله عز وجل على نبيه صلى الله عليه وسلم ، من أمر ، أو نهي ، أو سنة ، فإذا رجع هؤلاء الغيب ، تعلموا
من إخوانهم المقيمين .
فذلك قوله : * ( ليتفقهوا في الدين ) * ، يعني المقيمين ، * ( ولينذروا قومهم ) * ، يعني
وليحذروا إخوانهم * ( إذا رجعوا إليهم ) * من غزاتهم ، * ( لعلهم يحذرون ) * [ آية :
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 77
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٧٧