تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
صالحاً ) * خير مما أوتى قارون في الدنيا ، * ( ولا يلقاها ) * يعنى الأعمال الصالحة ، يعنى ولا يؤتاها * ( إِلا الصابرون ) * [ آية : 80 ] * ( فخسفنا به ) * يعنى بقارون ، وذلك أن الله عز وجل أمر الأرض أن تطيع موسى ، عليه السلام ، فأمر موسى الأرض أن تأخذ قارون ، فأخذته إلى قدميه ، فدعا قارون موسى وذكره الرحم ، فأمرها موسى ، عليه السلام ، أن تبتلعه ، فهو يتجلجل في الأرض كل يوم قامة رجل إلى يوم القيامة ، فقالت بنو إسرائيل : إن موسى إنما أهلك قارون حتى يأخذ ماله وداره ، فخسف الله عز وجل بعد قارون بثلاثة أيام ، بداره وماله الصامت ، فانقطع الكلام ، فذلك قوله عز وجل : * ( فخسفنا به ) * يعنى بقارون * ( وبداره الأرض فما كان له من فئة ينصرونه من دون الله ) * يقول الله عز وجل : لم يكن لقارون جند يمنعونه من الله عز وجل ، * ( وما كان من المنتصرين ) * [ آية : 81 ] يقول : وما كان قارون من الممتنعين مما نزل به من الخسف . * ( وأَصبح الذين تمنوا مكانه بالأمس ) * بعدما خسف به * ( يقولون ويكأن الله ) * يعنى لكن الله * ( يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر ) * يعنى يوسع الرزق على من يشاء ، ويقتر على من يشاء ، وقالوا : * ( لولا أَن من الله علينا ) * يعنى لولا أن الله عز وجل أنعم علينا بالإيمان * ( لخسف بنا ) * ( ثم قال ) * ( ويكأنه ) * يعنى ولكنه * ( لا يفلح ) * لا يسعد * ( الكافرون ) * [ آية : 82 ] . * ( تلك الدار الآخرة ) * يعنى الجنة * ( نجعلها للذين لا يريدون علوا ) * يعنى تعظيماً تعظماً * ( في الأرض ) * عن الإيمان بالتوحيد ، * ( ولا فساداً ) * يقول : ولا يريدون فيها عملاً بالمعاصي ، * ( والعاقبةُ ) * ( في الآخرة ) * ( للمتقين ) * [ آية : 83 ] من الشرك في الدنيا . تفسير سورة القصص من الآية : [ 84 - 88 ] .