صالحاً ) * خير مما أوتى قارون في الدنيا ، * ( ولا يلقاها ) * يعنى الأعمال الصالحة ، يعنى
ولا يؤتاها * ( إِلا الصابرون ) * [ آية : 80 ]
* ( فخسفنا به ) * يعنى بقارون ، وذلك أن الله عز وجل أمر الأرض أن تطيع موسى ،
عليه السلام ، فأمر موسى الأرض أن تأخذ قارون ، فأخذته إلى قدميه ، فدعا قارون موسى
وذكره الرحم ، فأمرها موسى ، عليه السلام ، أن تبتلعه ، فهو يتجلجل في الأرض كل يوم
قامة رجل إلى يوم القيامة ، فقالت بنو إسرائيل : إن موسى إنما أهلك قارون حتى يأخذ
ماله وداره ، فخسف الله عز وجل بعد قارون بثلاثة أيام ، بداره وماله الصامت ، فانقطع
الكلام ، فذلك قوله عز وجل : * ( فخسفنا به ) * يعنى بقارون * ( وبداره الأرض فما كان
له من فئة ينصرونه من دون الله ) * يقول الله عز وجل : لم يكن لقارون جند يمنعونه من الله
عز وجل ، * ( وما كان من المنتصرين ) * [ آية : 81 ] يقول : وما كان قارون من الممتنعين
مما نزل به من الخسف .
* ( وأَصبح الذين تمنوا مكانه بالأمس ) * بعدما خسف به * ( يقولون ويكأن الله ) *
يعنى لكن الله * ( يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر ) * يعنى يوسع الرزق على من
يشاء ، ويقتر على من يشاء ، وقالوا : * ( لولا أَن من الله علينا ) * يعنى لولا أن الله عز وجل
أنعم علينا بالإيمان * ( لخسف بنا ) * ( ثم قال ) * ( ويكأنه ) * يعنى ولكنه * ( لا يفلح ) * لا
يسعد * ( الكافرون ) * [ آية : 82 ] .
* ( تلك الدار الآخرة ) * يعنى الجنة * ( نجعلها للذين لا يريدون علوا ) * يعنى تعظيماً تعظماً * ( في
الأرض ) * عن الإيمان بالتوحيد ، * ( ولا فساداً ) * يقول : ولا يريدون فيها عملاً بالمعاصي ،
* ( والعاقبةُ ) * ( في الآخرة ) * ( للمتقين ) * [ آية : 83 ] من الشرك في الدنيا .
تفسير سورة القصص من الآية : [ 84 - 88 ] .
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 507
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٥٠٧