تفسير سورة القصص من الآية : [ 16 - 19 ] .
* ( قال رب إني ظلمت نفسي ) * يعني أضررت نفسي بقتل النفس ، * ( فاغفر لي فغفر له إنه هو الغفور الرحيم ) * [ آية : 16 ] بخلقه * ( قال رب بما أنعمت علي ) * يقول : إذ أنعمت
علي بالمغفرة ، فلم تعاقبني بالقتل ، * ( فلن ) * أعوذ أن * ( أكون ظهيرا للمجرمين ) * [ آية :
17 ] يعنى معيناً للكافرين ، فيما بعد اليوم ، لأن الذي نصره موسى كان كافراً .
* ( فأصبح ) * موسى من الغد * ( في المدينة خائفا يترقب ) * يعنى ينتظر الطلب ، * ( فإذا الذي استنصره بالأمس يستصرخه ) * يعنى يستغيثهُ ثانية على رجل آخر كافر من القبط
* ( قال له موسى ) * للذي نصره بالأمس ، الإسرائيلي : * ( إنك لغوي مبين ) * [ آية : 18 ]
يقول : إنك لمضل مبين قتلت أمس في سببك رجلاً .
* ( فلما أن أراد أن يبطش ) * الثانية بالقبطي * ( بالذي هو عدو لهما ) * يعنى عدواً لموسى
وعدواً للإسرائيلي ، ظن الإسرائيلي أن موسى يريد أن يبطش به لقول موسى له : * ( إنك لغوي مبين ) * * ( قال ) * الإسرائيلي : * ( يا موسى أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس إن تريد ) * يعنى ما تريد * ( إلا أن تكون جبارا ) * يعنى قتالاً * ( في الأرض ) * مثل سيرة الجبابرة
القتل في غير حق * ( وما تريد أن تكون من المصلحين ) * [ آية : 19 ] يعنى من المطيعين لله عز
وجل في الأرض ، ولم يكن أهل مصر علموا بالقاتل ، حتى أفشى الإسرائيلي على
موسى ، فلما سمع القبطي بذلك انطلق ، فأخبرهم أن موسى هو القاتل ، فائتمروا بينهم
بقتل موسى .
تفسير سورة القصص من الآية : [ 20 - 28 ] .
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 492
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٤٩٢