لمُخرجونَ ) * [ آية : 67 ] من القبور أحياء نزلت في أبي طلحة ، وشيبة ، ومشافع
وشرحبيل ، والحارث وأبوه ، وأطأة بن شرحبيل ، * ( لقد وعدنا هذا ) * الذي يقول محمد
صلى الله عليه وسلم يعنون البعث * ( نحن وءاباؤنا من قبلُ ) * يعنون من قبلنا * ( إِن هذا ) * الذي يقول محمد
صلى الله عليه وسلم : * ( إِلا أَساطير الأولين ) * [ آية : 68 ] يعنى أحاديث الأولين وكذبهم .
* ( قُل ) * لكفار مكة : * ( سيروا في الأرض فأنظروا كيف كان عاقبة المُجرمين ) * [ آية :
69 ] يعنى كفار الأمم الخالية كيف كان عاقبتهم في الدنيا الهلاك ، يخوف كفار مكة
مثل عذاب الأمم الخالية ، لئلا يكذبوا محمداً صلى الله عليه وسلم وقد رأوا هلاك قوم لوط ، وعاد ، وثمود .
ثم قال للنبي صلى الله عليه وسلم : * ( ولا تحزن عليهم ) * يعنى على كفار مكة إن تولوا عنك ، ولم
يجيبوك ، * ( وَلا تكن في ضيق مما يمكرونَ ) * [ آية : 70 ] يقول : لا يضيق صدرك بما يقولون
هذا دأبنا ودأبك أيام الموسم ، وهم الخراصون وهم المستهزءون .
* ( وَيقولونَ متى هذا الوعد ) * يعنون العذاب ، * ( إِن كنتم صادقين ) * [ آية : 71 ] يعنى
النبي صلى الله عليه وسلم وحده بأن العذاب نازل بنا ، * ( قُل عسى أَن يكون ردف لكم ) * يعنى قريب لكم
* ( بعض الذي تستعجلون ) * [ آية : 72 ] فكان بعض العذاب القتل ببدر ، وسائر العذاب
لهم فيما بعد الموت .
ثم قال : * ( وَإِن ربك لذو فضلٍ على الناس ) * يعنى على كفار مكة حين لا يعجل عليهم
العذاب حين أرادوه * ( ولكن أكثرهم ) * يعنى أكثر أهل مكة * ( لا يشكرونَ ) * [ آية :
73 ] الرب عز وجل في تأخير العذب عنهم ، * ( وَإِن ربك ليعلمُ ما تكن صدورهم ) *
يعنى ما تسر قلوبهم * ( وَما يعلنون ) * [ آية : 74 ] بألسنتهم .
* ( وما من غائبةٍ ) * يعنى علم غيب ما يكون من العذاب * ( في السماء والأرض ) * وذلك
حين استعجلوه بالعذاب * ( إِلا في كتابٍ مُبينٍ ) * [ آية : 75 ] يقول : إلا هو بين في اللوح
المحفوظ .
تفسير سورة النمل من الآية : [ 76 - 82 ]
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 484
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٤٨٤