تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
* ( إن هذا القرآن يقص على بني إسرائيل أكثر الذي هم فيه ) * يعنى في القرآن * ( يختلفون ) * [ آية : 76 ] يقول : هذا القرآن مبين لأهل الكتاب اختلافهم ، * ( وإنه لهدى ) * من الضلالة * ( ورحمة ) * من العذاب لمن آمن به ، فذلك قوله عز وجل : * ( للمؤمنين ) * [ آية : 77 ] بالقرآن أنه من ربك * ( إن ربك يقضي بينهم ) * يعنى بين بني إسرائيل * ( بحكمه وهو العزيز العليم ) * [ آية : 78 ] * ( فتوكل على الله ) * يعنى فثق بالله عز وجل ، وذلك حين دعى إلى ملة آبائه فأمره أن يثق بالله عز وجل ولا يهوله قول أهل مكة ، * ( إنك على الحق المبين ) * [ آية : 79 ] يعنى على الدين البين وهو الإسلام ، ثم ضرب لكفار مكة مثلاً ، فقال سبحانه : * ( انك ) * يا محمد * ( لا تسمع الموتى ) * في النداء ، فشبه كفار مكة بالأموات كما لا يسمع الميت النداء ، كذلك لا تسمع الكفار النداء ، ولا تفقهه ، * ( ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين ) * [ آية : 80 ] يقول : إن الأصم إذا ولى مدبراً ، ثم ناديته لم يسمع الدعاء ، وكذلك الكفار لا يسمع الإيمان إذا دعى إليه . ثم قال عز وجل للنبي صلى الله عليه وسلم : * ( وما أنت بهدي العمي ) * إلى الإيمان * ( عن ضلالتهم ) * يعنى عن كفرهم * ( إن تسمع ) * يقول : ما تسمع الإيمان * ( إِلا من يُؤمن بئايتنا ) * إلا من يصدق بالقرآن أنه من الله عز وجل ، * ( فهم مسلمون ) * [ آية : 81 ] يقول : فهم مخلصون بتوحيد الله عز وجل . * ( وإذا وقع القول عليهم ) * يقول : إذا نزل العذاب بهم ، * ( أخرجنا لهم دابة من الأرض ) * تخرج من الصفا الذي بمكة * ( تكلمهم ) * بالعربية تقول : * ( ان الناس ) * يعنى كفار مكة * ( كانوا بئايتنا ) * يعنى بخروج الدابة * ( لا يوقنون ) * [ آية : 82 ] هذا قول الدابة للناس : إن الناس بخروجي لا يوقنون ، لأن خروجها آية من آيات الله عز وجل ،
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 485 | مقاتل بن سليمان / أحمد فريد