ثم قال للنبي صلى الله عليه وسلم : * ( عفا الله عنك لم أذنت لهم ) * في القعود ، يعنى في
التخلف ، * ( حتى يتبين لك الذين صدقوا ) * في قولهم ، يعنى أهل العذر ، منهم : المقداد
ابن الأسود الكندي ، وكان سميناً ، * ( وتعلم الكاذبين ) * [ آية : 43 ] . في قولهم ، يعنى
من لا قدر لهم .
تفسير سورة التوبة من الآية : [ 44 - 50 ]
* ( لا يستئذنك ) * في القعود * ( الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر ) * ، يعنى الذين
يصدقون بتوحيد الله ، وبالبعث الذي فيه جزاء الأعمال أنه كائن ، * ( أن يُجهدُواْ ) *
العدو من غير عذر ، * ( بأموالهم وأنفسهم ) * كراهية الجهاد ، * ( والله عليم بالمتقين ) *
[ آية : 44 ] الشرك .
ثم ذكر المنافقين ، فقال : * ( إِنما يستئذنك ) * في الجهاد وبعد الشقة ، * ( الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر ) * ، لا يصدقون بالله ، ولا باليوم الآخر ، يعنى لا يصدقون
بالله ، ولا بتوحيده ، ولا بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال ، * ( وارتابت ) * ، يعنى شكت
* ( قلوبهم ) * في الدين ، * ( فهم في ريبهم ) * ، يعنى في شكهم ، * ( يترددون ) * [ آية :
45 ] ، وهم تسعة وثلاثون رجلاً .
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 49
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٤٩