تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
* ( فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون ) * [ آية : 119 ] يعنى الموقر من الناس والطير والحيوان كلها ، من كل صنف ذكر وأنثى ، * ( ثم أغرقنا بعد ) * أهل السفينة * ( الباقين ) * [ آية : 120 ] يعنى من بقي منهم ممن لم يركب السفينة * ( إِني في ذلك لأيةٍ ) * يقول : إن في هلاك قوم نوح لعبرة لمن بعدهم من هذه الأمة ، ليحذروا مثل عقوبتهم ، ثم قال تعالى : * ( وما كان أكثرهم مؤمنين ) * [ آية : 121 ] يعنى مصدقين بتوحيد الله عز وجل ، يقول : كان أكثرهم كافرين بالتوحيد ، ولو كان أكثرهم مؤمنين لم يعذبوا في الدنيا . ثم قال سبحانه : * ( وإن ربك لهو العزيز ) * في نقمته منهم بالغرق * ( الرحيم ) * [ آية : 122 ] بالمؤمنين إذ نجاهم من الغرق ، إنما ذكر الله تعالى تكذيب الأمم الخالية رسلهم ، لما كذب كفار قريش النبي صلى الله عليه وسلم بالرسالة ، أخبر الله عز وجل النبي صلى الله عليه وسلم أنه أرسله كما أرسل نوحاً وهوداً وصالحاً ولوطاً وشعيباً ، فكذبهم قومهم ، فكذلك أنت يا محمد ، وذكر عقوبة الذين كذبوا رسلهم لئلا يكذب كفار قريش محمداً صلى الله عليه وسلم ، فحذرهم مثل عذاب الأمم الخالية . تفسير سورة الشعراء من الآية : [ 123 - 140 ] . * ( كذبت عاد المرسلين ) * [ آية : 123 ] * ( إذ قال لهم أخوهم هود ) * ليس بأخيهم في الدين ولكن أخوهم في النسب ، * ( ألا تتقون ) * [ آية : 124 ] يعنى ألا تخشون الله عز وجل ، * ( إني لكم رسول أمين ) * [ آية : 125 ] فيما بينكم وبين ربكم ، * ( فاتقوا الله ) * يعنى فاعبدوا الله ، * ( وأطيعون ) * [ آية : 126 ] فيما آمركم به من النصيحة * ( وما أسئلكم عليه من أَجرٍ ) * يقول : لا أسألكم على الإيمان جعلاً * ( إن أجري ) * يقول : ما أجرى * ( إلا على رب العالمين ) * [ آية : 127 ] .