تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
* ( من دون الله ) * لأنهم عبدوا الشيطان نظيرها في الصافات * ( هل ينصرونكم أو ينتصرون ) * [ آية : 93 ] يعنى هل يمنعونكم النار ، أو يمتنعون منها . * ( فكبكبوا فيها ) * يعنى فقذفوا في النار ، يعنى فقذفهم الخزنة في النار * ( هم ) * يعنى كفار بني آدم * ( والغاونَ ) * [ آية : 94 ] يعنى الشياطين الذين أغووا بني آدم ، ثم قال تعالى : * ( وجنود إبليس أجمعون ) * [ آية : 95 ] يعنى ذرية إبليس كلهم . * ( قالوا وهم فيها يختصمون ) * [ آية : 96 ] في النار ، فيها تقديم ، وذلك أن الكفار من بني آدم ، قالوا للشياطين : * ( تالله ) * يعنى والله * ( أن ) * لقد * ( كنا لفي ضلال مبين ) * [ آية : 97 ] * ( إذ نسويكم ) * يعنى نعدلكم يا معشر الشياطين * ( برب العالمين ) * [ آية : 98 ] في الطاعة فهذه خصومتهم . ثم قال كفار مكة من بني آدم : * ( وما أضلنا ) * عن الهدى * ( إلا المجرمون ) * [ آية : 99 ] يعنى الشياطين ، ثم أظهروا الندامة ، فقالوا : * ( فما لنا من شافعين ) * [ آية : 100 ] من الملائكة والنبيين . * ( ولا صديق حميم ) * [ آية : 101 ] يعنى القريب الشفيق ، فيشفعون لنا كما يشفع المؤمنين ، وذلك أنهم لما رأوا كيف يشفع الله عز وجل ، والملائكة ، والنبيين في أهل التوحيد ، قالوا عند ذلك : * ( فما لنا من شافعين ) * إلى آخر الآية . حدثنا أبو محمد ، قال : حدثني الهذيل ، قال : قال مقاتل : استكثروا من صداقة المؤمنين ، فإن المؤمنين يشفعون يوم القيامة ، فذلك قوله سبحانه : * ( ولا صديق حميم ) * . ثم قال : * ( فلو أن لنا كرة ) * يعنى رجعة إلى الدنيا * ( فنكون من المؤمنين ) * [ آية : 102 ] يعنى من المصدقين بالتوحيد ، * ( إن في ذلك لآية ) * يعنى إن في هلاك قوم إبراهيم لعبرة لمن بعدهم * ( وما كان أكثرهم مؤمنين ) * [ آية : 103 ] يقول : لو كان أكثرهم مؤمنين لم يعذبوا في الدنيا . * ( وإن ربك لهو العزيز ) * في نقمته * ( الرحيم ) * [ آية : 104 ] بالمؤمنين هلك قوم إبراهيم بالصيحة تفسيره في سورة العنكبوت . تفسير سورة الشعراء من الآية : [ 105 - 122 ] .