فأنزل الله عز وجل ، * ( وقل للمؤمنت يغضضن من أبصرهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين
زينتهن إلا ما ظهر منها ) * يعنى الوجه والكفين وموضع السوارين * ( وليضربن بخمرهن على جيوبهن ) * يعنى على صدورهن * ( ولا يبدين زينتهن ) * يعنى عز وجل ولا يضعن
الجلباب * ( إلا لبعولتهن ) * يعنى أزواجهن * ( أو ءابائهن أو ءاباء بعولتهن أو
أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخونهن أو بني إخونهن أو بني أخوتهن ) * .
ثم قال : * ( أو نسائهن ) * يعنى نساء المؤمنات كلهن * ( أو ما ملكت أيمنهن ) * من
العبيد * ( أو التابعين ) * وهو الرجل تبع الرجل فيكون معه من غير عبيده ، من * ( غير أولي الإربة من الرجال ) * يقول : من لا حاجة له في النساء : الشيخ الهرم ، والعنين ،
والخصي ، والعجوب ، ونحوه ، ثم قال سبحانه : * ( أو الطفل ) * يعنى الغلمان الصغار
الذين لم يظهروا على عورات النساء ) * لا يدرون ما النساء من الصغر ، فلا بأس بالمرأة
أن تضع الجلباب عند هؤلاء المسلمين في هذه الآية ، ثم قال تعالى : * ( ولا يضربن
بأرجلهن ) * يقول : ولا يحركن أرجلهن * ( ليعلم ما يخفين من زينتهن ) * يعنى الخلخال ، وذلك أن المرأة يكون في رجلها خلخال فتحرك رجلها عمداً ليسمع صوت الجلاجل ،
فذلك قوله عز وجل : * ( ولا يضربن بأرجلهنَّ ) * * ( وتوبوا إِلى الله جميعاً ) * من الذنوب
التي أصابوها مما في هذه السورة * ( آية المُؤمنون ) * مما نهى عنه عز وجل من أول
هذه السورة إلى هذه الآية * ( لعلكم ) * يعنى لكي * ( تُفلحونَ ) * [ آية : 31 ] .
تفسير سورة النور من الآية : [ 32 - 34 ] .
* ( وَأَنكحوا الأيمي منكم ) * يعنى الأحرار بعضكم بعضاً ، يعنى من الأزواج من رجل ،
أو امرأة ، وهما حران فأمر الله ، عز وجل ، أن يزوجا ، ثم قال سبحانه : * ( وَ ) * ( انكحوا ) * ( والصالحينَ من عبادكم وإمائكم ) * يقول : وزوجوا المؤمنين من عبيدكم وإمائكم ، فإنه
أغض للبصر ، وأحفظ للفرج ، ثم رجع إلى الأحرار ، فيها تقديم * ( إِن يكونواْ فقرآء ) * لا
سعة لهم في التزويج * ( يعنهم اللهُ من فضله ) * الواسع فوعدهم أن يوسع عليهم عند
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 417
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٤١٧