فيها أحداً ) * يعنى في البيوت * ( فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم ) * في الدخول * ( وإن قيل
لكم ارجعوا فارجعوا ) * ولا تقعدوا ولا تقوموا على أبواب الناس ، فإن لهم حوائج * ( هو
أزكى لكم ) * يقول : الرجعة خير لكم من القيام والقعود على أبوابهم ، * ( والله بما تعملون
عليم ) * [ آية : 28 ] إن دخلتم بإذن أو بغير إذن ، فمن دخل بيتاً بغير إذن أهله ، قال له
ملكاه اللذان يكتبان عليه : أف لك عصيت وآذيت ، يعنى عصيت الله ، عز وجل ، وآذيت
أهل البيت ، فلما نزلت آية التسليم والاستئذان في البيوت ، قال أبو بكر الصديق ، رضي الله عنه
، للنبي صلى الله عليه وسلم : فكيف بالبيوت التي بين مكة والمدينة والشام على ظهر الطريق ليس
فيها ساكن ؟ فأنزل الله عز وجل في قول أبي بكر الصديق ، رضي الله عنه : * ( ليس عليكم
جناح ) * يعنى حرج * ( أن تدخلوا بيوتاً غير مسكونه ) * ليس بها ساكن * ( فيها متع ) * يعنى
منافع * ( لكم ) * من البرد والحر ، يعنى الخانات والفنادق * ( والله يعلم ما تبدون ) * يعنى
ما تعلنون بألسنتكم * ( وما تكتمون ) * [ آية : 29 ] يعنى ما تسرون في قلوبكم .
تفسير سورة النور من الآية : [ 30 - 31 ] .
* ( قل للمؤمنين يغضوا ) * يخفضوا * ( من أبصرهم ) * ومن هاهنا صلة ، يعنى يحفظوا
أبصارهم كلها عما لا يحل النظر إليه ، * ( ويحفظوا فروجهم ) * عن الفواحش * ( وذلك ) *
الغض للبصر ، والحفظ للفرج * ( أزكى لهم ) * يعنى خيراً لهم ، من أن لا يغضوا الأبصار ، ولا
يحفظوا الفروج ، ثم قال عز وجل : * ( إن الله خبير بما يصنعون ) * [ آية : 30 ] في الأبصار
والفروج ، نزلت هذه الآية والتي بعدها في أسماء بنت مرشد كان لها في بني حارثة نخل
يسمى الوعل ، فجعلت النساء يدخلنه غير متواريات ، يظهرن ما على صدورهن
وأرجلهن وأشعارهن ، فقالت أسماء : ما أقبح هذا .
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 416
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٤١٦