* ( في بيوت أذن الله أن ترفع ) * يقول : أمر الله ، عز وجل ، أن ترفع ، يعنى أن تبنى ، أمر الله
عز وجل برفعها وعمارتها * ( و ) * أمر أن * ( ويذكر فيها اسمه ) * يعنى يوحد الله عز
وجل نظيرها في البقرة : * ( يسبح له فيها بالغدو والآصال ) * [ آية : 36 ] يقول : يصلي لله
عز وجل .
* ( رجال ) * فيها تقديم بالغدو والعشي ، ثم نعتهم ، فقال سبحانه : * ( لا تلهيهم تجارة ) *
يعنى شراء * ( ولا بيع عن ذكر الله ) * يعنى الصلوات المفروضة * ( وَإِقام الصلاة وإيتاء الزكاة ) *
يقول : لا تلهيهم التجارة عن إقام الصلاة ، وإعطاء الزكاة ، ثم أخبر عنهم ، فقال سبحانه :
* ( يخافون يوما تتقلب فيه القلوب ) * حين زالت من أماكنها من الصدور فنشبت في
حلوقهم عند الحناجر ، قال : * ( والأبصار ) * [ آية : 37 ] يعنى تقلب أبصارهم فتكون
حلوقهم عند الحناجر ، قال : * ( والأبصار ) * [ آية : 37 ] يعنى تقلب أبصارهن فتكون
رزقاً .
* ( ليجزيهم الله أحسن ما ) * يعنى الذي * ( عملوا ) * من الخير ولهم مساوئ ، فلا يجزيهم
بها * ( ويزيدهم ) * على أعمالهم * ( من فضله ) * فضلاً على أعمالهم * ( والله يرزق من يشاء بغير حساب ) * [ آية : 38 ] يقول الله تعالى : ليس فوقي ملك يحاسبني ، أنا الملك ، أعطي
من شئت بغير حساب ، لا أخاف من أحد يحاسبني .
تفسير سورة النور من الآية : [ 39 - 40 ] .
* ( والذين كفروا ) * بتوحيد الله مثل * ( أعمالهم ) * الخبيثة * ( كسراب بقيعة ) * يعنى
عز وجل بالسراب الذي يرى في الشمس بأرض قاع * ( يحسبه الظمئانُ ) * يعنى
العطشان * ( ماء ) * فيطلبه ويظن أنه قادر عليه * ( حتى إذا جاءه ) * يعنى أتاه * ( لم يجده شيئا ) * فهكذا الكافر إذا انتهى إلى عمله يوم القيامة وجده لم يغن عنه شيئاً ، لأنه عمله
في غير إيمان ، كما لم يجد العطشان السراب شيئاً حتى انتهى إليه ، فمات من العطش
فهكذا الكافر يهلك يوم القيامة كما هلك العطشان حين انتهى إلى السراب ، يقول :
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 420
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٤٢٠