يلبثوا في قبورهم إلا يوماً أو بعض يوم ، ثم قال الكفار لله تعالى أو لغيره : * ( فسئل
العادينَ ) * [ آية : 113 ] يقول : فسل الحساب ، يعنى ملك الموت وأعوانه .
* ( قال إن لبثتم ) * في القبور * ( إلا قليلا لو أنكم كنتم تعلمون ) * [ آية : 114 ] إذا
لعلمتم أنكم لم تلبثوا إلا قليلاً ، ولكنكم لا تعلمون كم لبثتم في القبور يقول الله ، عز
وجل : * ( أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا ) * يعنى لعباً وباطلاً لغير شيء ، أن لا تعذبوا إذا
كفرتم * ( و ) * حسبتم * ( وأنكم إلينا لا ترجعون ) * [ آية : 115 ] في الآخرة * ( فتعالى الله ) * يعنى ارتفع الله ، عز وجل ، * ( الملك الحق ) * أن يكون خلق شيئاً عبساً ما خلق
شيئاً إلا لشيء يكون ، لقولهم أن معه إلهاً ، ثم وحد الرب نفسه تبارك وتعالى ، فقال :
* ( لا إله إلا هو رب العرش الكريم ) * [ آية : 116 ] .
* ( ومن يدع مع الله ) * يعنى ومن يصف مع الله * ( إِلهاً ءاخر لا برهان له به ) * يعنى لا
حجة له بالكفر ، ولا عذر يوم القيامة ، نزلت في الحارث بن قيس السهمي أحد
المستهزئين * ( فإنما حسابه عند ربه إنه لا يفلح الكافرون ) * [ آية : 117 ] يقول :
جزاء الكافرين ، أنه لا يفلح يعنى لا يسعد في الآخرة عند ربه ، عز وجل ، * ( وقل رب اغفر ) * الذنوب * ( وارحم وأَنت خيرُ الرحمين ) * [ آية : 118 ] من غيرك يقول : من كان
يرحم أحداً ، فإن الله عز وجل بعباده أرحم ، وهو خير ، يعنى أفضل رحمة من أولئك
الذين لا يرحمون .
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 406
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٤٠٦