عليكم ) * يقول : ألم يكن القرآن يقرأ عليكم في أمر هذا اليوم ، وما هو كائن فيكم ،
* ( فكنتم بها تكذبونَ ) * [ آية : 105 ] نظيرها في الزمر .
* ( قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا ) * التي كتبت علينا * ( وكنا قوماً ضالين ) * [ آية :
106 ] عن الهدى ، ثم قالوا : * ( ربنا أخرجنا منها ) * يعنى من النار * ( فَإن عُدنا ) * إلى الكفر
والتكذيب * ( فإنا ظالمونَ ) * [ آية : 107 ] ثم رد مقدار الدنيا منذ خلقت إلى أن تفنى
سبع مرات * ( قال اخسئوا فيها ) * يقول : اصغروا في النار * ( ولاَ تكلمونَ ) * [ آية :
108 ] فلا يتكلم أهل النار بعدها أبداً غير أن لهم زفيراً أول نهيق الحمار ، وشهيقاً آخر
نهيق الحمار ، ثم قال عز وجل : * ( إِنهُ كان فريقٌ من عبادي ) * ( المؤمنين ) * ( يقولونَ ربنا
ءامنا ) * يعنى صدقنا بالتوحيد * ( فاغفر لنا وارحمنا وأنت خيرُ الراحمين ) * [ آية : 106 ] .
* ( فاتخذتموهم سخريا ) * وذلك أن رؤوس كفار قريش المستهزئين : أبا جهل ، وعتبة ،
والوليد ، وأمية ، ونحوهم ، اتخذوا فقراء أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم سخرياً يستهزءون بهم ،
ويضحكون من خباب ، وعمار ، وبلال ، وسالم مولى أبي حذيفة ، ونحوهم من فقراء
العرب ، فازدروهم ، ثم قال : * ( حتى أنسوكم ذكري ) * حتى ترككم الاستهزاء بهم عن
الإيمان بالقرآن * ( وكنتم منهم ) * يا معشر كفار قريش من الفقراء * ( تضحكونَ ) * [ آية :
110 ] استهزاء بهم نظيرها في ص ، يقول الله عز وجل : * ( إني جزيتهم اليوم ) * ( في الآخرة ) * ( بما صبروا ) * على الأذى والاستهزاء ، يعنى الفقراء من العرب والموالي * ( أَنهم
هم الفائزونَ ) * [ آية : 111 ] يعنى هم الناجون .
تفسير سورة المؤمنون من الآية : [ 112 - 118 ] .
* ( قل ) * عز وجل للكفار : * ( كم لبثتم في الأرض ) * في الدنيا ، يعنى في القبور
* ( عدد سنينَ ) * [ آية : 112 ] * ( قالوا لبثنا يوماً أو بعض يومٍ ) * استقلوا ذلك يرون أنهم لم
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 405
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٤٠٥