* ( قل من بيده ملكوت ) * يعنى خلق * ( كل شيءٍ وهو يجير ولا يُجارُ عليه ) * يقول :
يؤمن ولا يؤمن عليه أحد * ( إن كنتم تعلمون ) * [ آية : 88 ] * ( سيقولون لله قل فأنى تسحرون ) * [ آية : 89 ] قل فمن أين سحرتم فأنكرتم أن الله تعالى واحد لا شريك له ،
وأنتم مقرون بأنه خلق الأشياء كلها ، فأكذبهم الله ، عز وجل ، حين أشركوا به ، فقال
سبحانه : * ( بل أتيناهم بالحق ) * يقول : بل جئناهم بالتوحيد * ( وإنهم لكاذبون ) * [ آية :
90 ] .
تفسير سورة المؤمنون من الآية : [ 91 - 100 ] .
في قولهم إن الملائكة بنات الله ، عز وجل ، يقول الله تعالى : * ( ما اتخذ الله من ولد ) *
يعنى الملائكة * ( وما كان معه من إله ) * يعنى من شريك ، فلو كان معه إله * ( إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض ) * كفعل ملوك الدنيا يلتمس بعضهم قهر
بعض ، ثم نزه الرب نفسه ، جل جلاله ، عن مقالتهم فقال تعالى : * ( سبحان الله عما يصفون ) * [ آية : 91 ] يعنى عما يقولون بأن الملائكة بنات الرحمن * ( عالم الغيب والشهادة ) * يعنى غيب ما كان ، وما يكون ، والشهادة * ( فتعالى ) * يعنى فارتفع * ( عما يشركون ) * [ آية : 92 ] لقولهم الملائكة بنات الله * ( قل رب إما تريني ما يوعدون ) *
[ آية : 93 ] من العذاب ، يعنى القتل ببدر ، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يدعو على كفار
مكة ، ثم قال : * ( رب فلا تجعلني في القوم الظالمين ) * [ آية : 94 ] * ( وإنا على أن نريك ما نعدهم ) * من العذاب * ( لقدرون ) * [ آية : 95 ] ، ثم قال الله عز وجل يعزي نبيه صلى الله عليه وسلم
ليصبر على الأذى : * ( ادفع بالتي هي أحسن السيئة ) * نزلت في النبي صلى الله عليه وسلم * ( نحن أعلم بما يصفون ) * [ آية : 96 ] من الكذب .
ثم أمره أن يتعوذ من الشيطان ، فقال تعالى : * ( وَقُل رب أَعوذ بك من همزاتِ
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 403
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٤٠٣