تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
عز وجل ، ثم قال : * ( إن الله لا يحب كل خوان ) * يعنى كل عاص * ( كفور ) * [ آية : 38 ] بتوحيد الله ، عز وجل ، يعنى كفار مكة . فلما قدموا المدينة أذن الله ، عز وجل ، للمؤمنين في القتال بعد النهي بمكة ، فقال سبحانه : * ( أذن للذين يقاتلون ) * في سبيل الله * ( بأنهم ظلموا ) * ظلمهم كفار مكة * ( وإن الله على نصرهم لقدير ) * [ آية : 39 ] فنصرهم الله تعالى على كفار مكة بعد النهي ، ثم أخبر عن ظلم كفار مكة ، فقال سبحانه : * ( الذين أخرجوا من ديارهم ) * وذلك أنهم عذبوا منهم طائفة ، وآذوا بعضهم بالألسن ، حتى هربوا من مكة إلى المدينة * ( بغير حق إلا أن يقولوا ) * يقول : لم يخرج كفار مكة المؤمنين من ديارهم ، إلا أن يقولوا : * ( ربنا الله ) * فعرفوه ووحدوهُ ، ثم قال سبحانه : * ( ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض ) * يقول : لولا أن يدفع الله المشركين بالمسلمين لغلب المشركون فقتلوا المسلمين * ( لهدمت ) * يقول : لخربت * ( صوامع ) * الرهبان * ( وبيع ) * النصارى * ( وصلوات ) * يعنى اليهود * ( ومساجد ) * المسلمين * ( يذكر فيها اسم الله كثيرا ) * كل هؤلاء الملل يذكرون الله كثيراً في مساجدهم ، فدفع الله ، عز وجل ، بالمسلمين عنها . ثم قال سبحانه : وتعالى : * ( ولينصرن الله ) * على عدوه * ( من ينصره ) * يعنى من يعنيه حتى يوحد الله ، عز وجل ، * ( إن الله لقوي ) * في نصر أوليائه * ( عزيز ) * [ آية : 40 ] يعنى منيع في ملكه وسلطانه نظيرها في الحديد * ( وليعلم الله من ينصره ) * [ الحديد : 25 ] يعنى من يوحده ، وغيرها في الأحزاب ، وهود ، وهو سبحانه أقوى وأعز من خلقه . * ( الذين إن مكناهم في الأرض ) * يعنى أرض المدينة وهم المؤمنون بعد القهر بمكة ، ثم أخبر عنهم ، فقال تعالى * ( أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروفِ ) * يعنى التوحيد الذي يعرف * ( ونهوا عن المنكر ) * الذي لا يعرف ، وهو الشرك * ( ولله عاقبة الأمور ) * [ آية : 41 ] يعنى عاقبة أمر العباد إليه في الآخرة * ( وإن يكذبوك ) * يا محمد يعزى نبيه صلى الله عليه وسلم ليصبر على تكذيبهم إياه بالعذاب * ( فقد كذبت قبلهم ) * يعنى قبل أهل مكة * ( قوم نوح وعاد وثمود ) * [ آية : 42 ] * ( وقوم إبراهيم وقوم لوط ) * [ آية : 43 ] . * ( وأصحاب مدين ) * يعنى قوم شعيب ، عليه السلام ، كل هؤلاء كذبوا رسلهم * ( وكذبَ