يعنى الرجل وحده ، قال : سمعت فتى يذكرهم بسوء ، إضمار * ( يقال له إبراهيم ) * [ آية :
60 ] .
* ( قالوا ) * قال نمروذ الجبار : * ( فأتوا به على أعين الناس ) * يعنى على رؤوس الناس
* ( لعلهم يشهدون ) * [ آية : 61 ] عليه بفعله ويشهدون عقوبته ، فلما جاءوا به
* ( قالوا ) * قال نمروذ : * ( أأنت فعلت هذا بآلهتنا يإبراهيم ) * [ آية : 62 ] يعنى أنت
كسرتها .
* ( قال ) * إبراهيم : * ( بل فعله كبيرهم هذا ) * يعنى أعظم الأصنام الذي في يده
الفأس ، غضب حين سويتم بينه وبين الأصنام الصغار ، فقطعها * ( فسئلوهم إن كانوا
ينطقون ) * [ آية : 63 ] يقول : سلوا الأصنام المجذوذة من قطعها ؟ إن قدروا على الكلام .
* ( فرجعوا إلى أنفسهم ) * فلاموها * ( فقالوا ) * فقال بعضهم لبعض : * ( إنكم أنتم الظالمون ) * [ آية : 64 ] لإبراهيم حين تزعمون أنه قطعها والفأس في يد الصنم الأكبر ،
ثم قالوا بعد ذلك : كيف يكسرها وهو مثلها .
فذلك قوله سبحانه : * ( ثم نكسوا على رؤوسهم ) * يقول : رجعوا عن قولهم الأول
فقالوا لإبراهيم : * ( لقد علمت ما هؤلاء ينطقون ) * [ آية : 65 ] فتخبرنا من كسرها .
حدثنا محمد ؛ قال : حدثنا أبو القاسم ، قال : الهذيل سمعت عبد القدوس ، ولم أسمع
مقاتلاً ، يحدث عن الحسن * ( ثم تكسوا على رؤوسهم ) * يعنى على الرؤساء والأشراف .
* ( قال ) * لهم إبراهيم عند ذلك : * ( أفتعبدون من دون الله ) * من الآلهة * ( ما لا ينفعكم شيئا ) * إن عبدتموهم * ( ولا يضركم ) * [ آية : 66 ] إن لم تعبدوهم .
ثم قال لهم إبراهيم : * ( أف لكم ) * يعنى بقوله : أفٍ لكم ، الكلام الردئ * ( ولما تعبدون ) * من الأصنام * ( من دون الله ) * عز وجل * ( أفلا ) * يعنى أفهلا
* ( تعقلون ) * [ آية : 67 ] أنها ليست بآلهة .
* ( قالوا حرقوه ) * بالنار * ( وانصروا ءالهتكم ) * يقول : انتقموا منه * ( إن كنتم فاعلين ) * [ آية : 68 ] ذلك به ، فألقوه في النار ، يعنى إبراهيم صلى الله عليه وسلم .
ويقول الله ، عز وجل : * ( قلنا يا نار كوني بردا ) * من الحر * ( وسلاما على إبراهيم ) * [ آية :
69 ] يقول : وسلميه من البرد ، ولو لم يقل : وسلاماً ، لأهلكه بردها * ( وأرادوا به كيدا ) *
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 363
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٣٦٣