تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
يعنى الرجل وحده ، قال : سمعت فتى يذكرهم بسوء ، إضمار * ( يقال له إبراهيم ) * [ آية : 60 ] . * ( قالوا ) * قال نمروذ الجبار : * ( فأتوا به على أعين الناس ) * يعنى على رؤوس الناس * ( لعلهم يشهدون ) * [ آية : 61 ] عليه بفعله ويشهدون عقوبته ، فلما جاءوا به * ( قالوا ) * قال نمروذ : * ( أأنت فعلت هذا بآلهتنا يإبراهيم ) * [ آية : 62 ] يعنى أنت كسرتها . * ( قال ) * إبراهيم : * ( بل فعله كبيرهم هذا ) * يعنى أعظم الأصنام الذي في يده الفأس ، غضب حين سويتم بينه وبين الأصنام الصغار ، فقطعها * ( فسئلوهم إن كانوا ينطقون ) * [ آية : 63 ] يقول : سلوا الأصنام المجذوذة من قطعها ؟ إن قدروا على الكلام . * ( فرجعوا إلى أنفسهم ) * فلاموها * ( فقالوا ) * فقال بعضهم لبعض : * ( إنكم أنتم الظالمون ) * [ آية : 64 ] لإبراهيم حين تزعمون أنه قطعها والفأس في يد الصنم الأكبر ، ثم قالوا بعد ذلك : كيف يكسرها وهو مثلها . فذلك قوله سبحانه : * ( ثم نكسوا على رؤوسهم ) * يقول : رجعوا عن قولهم الأول فقالوا لإبراهيم : * ( لقد علمت ما هؤلاء ينطقون ) * [ آية : 65 ] فتخبرنا من كسرها . حدثنا محمد ؛ قال : حدثنا أبو القاسم ، قال : الهذيل سمعت عبد القدوس ، ولم أسمع مقاتلاً ، يحدث عن الحسن * ( ثم تكسوا على رؤوسهم ) * يعنى على الرؤساء والأشراف . * ( قال ) * لهم إبراهيم عند ذلك : * ( أفتعبدون من دون الله ) * من الآلهة * ( ما لا ينفعكم شيئا ) * إن عبدتموهم * ( ولا يضركم ) * [ آية : 66 ] إن لم تعبدوهم . ثم قال لهم إبراهيم : * ( أف لكم ) * يعنى بقوله : أفٍ لكم ، الكلام الردئ * ( ولما تعبدون ) * من الأصنام * ( من دون الله ) * عز وجل * ( أفلا ) * يعنى أفهلا * ( تعقلون ) * [ آية : 67 ] أنها ليست بآلهة . * ( قالوا حرقوه ) * بالنار * ( وانصروا ءالهتكم ) * يقول : انتقموا منه * ( إن كنتم فاعلين ) * [ آية : 68 ] ذلك به ، فألقوه في النار ، يعنى إبراهيم صلى الله عليه وسلم . ويقول الله ، عز وجل : * ( قلنا يا نار كوني بردا ) * من الحر * ( وسلاما على إبراهيم ) * [ آية : 69 ] يقول : وسلميه من البرد ، ولو لم يقل : وسلاماً ، لأهلكه بردها * ( وأرادوا به كيدا ) *