* ( قبلهم من القرون يمشون في مساكنهم ) * يقول : يمرون في قراهم فيرون هلاكهم يعنى عاداً
وثموداً ، وقوم لوط ، وقوم شعيب * ( إن في ذلك ) * يعنى إن في هلاكهم بالعذاب في الدنيا
* ( لآيات ) * لعبرة * ( لأولي النهى ) * [ آية : 128 ] يعنى لذوي العقول فيحذرون مثل
عقوبتهم .
* ( ولولا كلمة سبقت من ربك ) * في تأخير العذاب عنهم إلى تلك المدة * ( لكان لزاما وأجل مسمى ) * [ آية : 129 ] يعنى يوم القيامة * ( لكان لزاما ) * للزمهم العذاب في الدنيا
كلزوم الغريم الغريم .
تفسير سورة طه من الآية : [ 130 - 132 ] .
* ( فاصبر على ما يقولون ) * من تكذيبهم إياك بالعذاب * ( وسبح بحمد ربك ) * يعنى
صل بأمر ربك * ( قبل طلوع الشمس ) * يعنى الفجر * ( وقبل غروبها ) * يعنى الظهر والعصر
* ( ومن ءانائ اليل ) * يعنى المغرب والعشاء ، * ( فسبح وأطراف النهار لعلك ترضى ) * [ آية :
130 ] يا محمد في الآخرة بثواب الله عز وجل .
قال مقاتل : كانت الصلاة ركعتين بالغداة وركعتين بالعشي ، فلما عرج بالنبي صلى الله عليه وسلم
فرضت عليه خمس صلوات ركعتين ركعتين غير المغرب ، ، فلما هاجر إلى المدينة أمر بتمام
الصلوات ولها ثلاثة أحوال .
* ( ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم ) * يعنى كفار مكة من الرزق أصنافاً
منهم من الأموال ، فإنها * ( زهرة ) * يعنى زينة * ( الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ) * يقول :
أعطيناهم ذلك لكي نبتليهم * ( ورزق ربك ) * في الآخرة يعنى الجنة * ( خير وأبقى ) * [ آية :
131 ] يعنى أفضل وأدوم وأبقى مما أعطى كفار مكة .
* ( وأمر أهلك ) * يعنى قومك * ( بالصلاة ) * كقوله سبحانه : * ( وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة ) * [ مريم : 55 ] يعنى قومه * ( واصطبر عليها ) * يعنى الصلاة ، فإنا * ( لا نسألك رزقا ) * إنما نسألك العبادة * ( نحن نرزقك والعاقبة للتقوى ) * [ آية : 132 ] يعنى عاقبة
التقوى دار الجنة ، لقوله عز وجل : * ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ما أريد
منهم من رزق وما أريد يطعمون ) * [ الذاريات : 56 ، 57 ] إنما أريد منهم العبادة .
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 345
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٣٤٥