* ( وَإني خفت الموالي من وراءى وكانت امرأتي عاقراً ) * ، يقول : خفت الكلالة ،
وهم العصبة من بعد موتي أن يرثوا مالي ، * ( فهب لي من لدنك وليا ) * [ آية : 5 ] ، يعنى
من عندك ولداً .
* ( يرثني ) * ، يرث مالي ، * ( ويرث من آل يعقوب ) * ابن ماثان علمهم ، ورياستهم
في الأحبار ، وكان يعقوب وعمران أبو مريم أخوين ابنا ماثان ، ومريم ابنة عمران بن
ماثان ، * ( واجعله رب رضيا ) * [ آية : 6 ] ، يعنى صالحاً .
فاستجاب الله عز وجل لزكريا في الولد ، فأتاه جبريل وهو يصلي ، فقال :
* ( يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا ) * [ آية : 7 ] ، لم
يكن أحد من الناس فيما خلا يسمى يحيى ، وإنما سماه يحيى ؛ لأنه أحياه من بين شيخ كبير
وعجوز عاقر .
فلما بشر ميتين بالولد ، * ( قال رب أنى يكون لي غلام ) * ، يعنى من أين يكون لي
غلام ؟ * ( وكانت امرأتي عاقرا ) * ، أيليشفع لا تلد ، * ( وقد بلغت ) * أنا * ( من الكبر عتيا ) * [ آية : 8 ] ، يعنى بؤساً ، وكان زكريا يومئذ ابن خمس وسبعين سنة .
* ( قال ) * له جبريل ، عليه السلام : * ( كذلك ) * ، يعنى هكذا ، * ( قال ربك ) * إنه
ليكون لك غلام ، * ( هو علي هين وقد خلقتك من قبل ) * أن تسألني الولد ، * ( ولم تك شيئا ) * [ آية : 9 ] .
تفسير سورة مريم من الآية : [ 10 - 15 ] .
* ( قال ) * زكريا : * ( رب اجعل لي ءايةً ) * ، يعنى علماً للحبل ، فسأل الآية بعد
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 307
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٣٠٧