وكذا ، ويقدمها جمل أورق ، وهي قادمة الآن ' ، فانطلقوا يسعون ، فإذا هي منحدرة من
عتبة التنعيم ، وإذا هي وأحمالها وعدتها وما فيها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال المشركون : لقد
صدق الوليد بن المغيرة ، إن هذا لساحر مبين ، وما يجري محمد صلى الله عليه وسلم وهو بين أظهرنا متى
تقدم عيرنا ، وما حالها وأحمالها ومن فيها ، فكفوا بعض الأذى سنة .
تفسير سورة الإسراء من الآية : [ 2 - 3 ] .
ثم قال سبحانه : * ( وآتينا مُوسى الكتاب ) * ، يقول : أعطينا موسى التوراة ، * ( وجعلناه هدى ) * ، يعنى التوراة هدى ، * ( لبني إسرائيل ) * من الضلالة ، * ( ألا تتخذوا من دوني وكيلا ) * [ آية : 2 ] ، يعنى ولياً ، فيها تقديم .
يا * ( ذرية ) * آدم ، * ( من حملنا مع نوح ) * في السفينة ، ألا تتخذوا من دوني
وكيلاً ، يعنى الأهل ، يعني ولياً ، ثم أثنى على نوح بن لملك النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال سبحانه :
* ( إنه كان عبدا شكورا ) * [ آية : 3 ] ، فكان من شكره أنه كان يذكر الله عز وجل
حين يأكل ويشرب ، ويحمد الله تعالى حين يفرغ ، ويذكر الله سبحانه حين يقوم ويقعد ،
ويذكر الله جل ثناؤه حين يستجد الثوب الجديد ، وحين يخلق ، ويذكر الله عز وجل حين
يدخل ويخرج وينام ويستيقظ ، ويذكر الله جل ثناؤهُ بكل خطوة يخطوها ، وبكل عمل
يعمله ، فسماه الله عز وجل عبداً شكوراً
تفسير سورة الإسراء من الآية : [ 4 - 8 ] .
ثم قال سبحانه : * ( وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب ) * ، يقول : وعهدنا إليهم في
التوراة ، * ( لتفسدن ) * لتهلكن * ( في الأرض مرتين ) * ، فكان بين الهلاكين مائتا سنة
وعشر سنين ، * ( ولتعلن علوا كبيرا ) * [ آية : 4 ] ، يقول : ولتقهرن قهراً شديداً حتى
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 249
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٢٤٩