تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
وكذا ، ويقدمها جمل أورق ، وهي قادمة الآن ' ، فانطلقوا يسعون ، فإذا هي منحدرة من عتبة التنعيم ، وإذا هي وأحمالها وعدتها وما فيها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال المشركون : لقد صدق الوليد بن المغيرة ، إن هذا لساحر مبين ، وما يجري محمد صلى الله عليه وسلم وهو بين أظهرنا متى تقدم عيرنا ، وما حالها وأحمالها ومن فيها ، فكفوا بعض الأذى سنة . تفسير سورة الإسراء من الآية : [ 2 - 3 ] . ثم قال سبحانه : * ( وآتينا مُوسى الكتاب ) * ، يقول : أعطينا موسى التوراة ، * ( وجعلناه هدى ) * ، يعنى التوراة هدى ، * ( لبني إسرائيل ) * من الضلالة ، * ( ألا تتخذوا من دوني وكيلا ) * [ آية : 2 ] ، يعنى ولياً ، فيها تقديم . يا * ( ذرية ) * آدم ، * ( من حملنا مع نوح ) * في السفينة ، ألا تتخذوا من دوني وكيلاً ، يعنى الأهل ، يعني ولياً ، ثم أثنى على نوح بن لملك النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال سبحانه : * ( إنه كان عبدا شكورا ) * [ آية : 3 ] ، فكان من شكره أنه كان يذكر الله عز وجل حين يأكل ويشرب ، ويحمد الله تعالى حين يفرغ ، ويذكر الله سبحانه حين يقوم ويقعد ، ويذكر الله جل ثناؤه حين يستجد الثوب الجديد ، وحين يخلق ، ويذكر الله عز وجل حين يدخل ويخرج وينام ويستيقظ ، ويذكر الله جل ثناؤهُ بكل خطوة يخطوها ، وبكل عمل يعمله ، فسماه الله عز وجل عبداً شكوراً تفسير سورة الإسراء من الآية : [ 4 - 8 ] . ثم قال سبحانه : * ( وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب ) * ، يقول : وعهدنا إليهم في التوراة ، * ( لتفسدن ) * لتهلكن * ( في الأرض مرتين ) * ، فكان بين الهلاكين مائتا سنة وعشر سنين ، * ( ولتعلن علوا كبيرا ) * [ آية : 4 ] ، يقول : ولتقهرن قهراً شديداً حتى