يقول : فعذبناهم بذنوبهم في الدنيا وبكفرهم وبتكذيبهم ، * ( وأغرقنا آل فرعون
وكل ) * ، يعنى آل فرعون والأمم الخالية الذين كذبوا في الدنيا ، * ( كانوا ظلمين ) * [ آية :
54 ] ، يعنى مشركين .
تفسير سورة الأنفال من آية [ 55 - 59 ] .
* ( إن شر الدواب عند الله الذين كفروا ) * ، يعنى بتوحيد الله ، * ( فهم ) * ، يعنى بأنهم * ( لا يؤمنون ) * [ آية : 55 ] ، وهم يهود قريظة ، فمنهم حيى بن أخطب اليهودي وإخوته ،
ومالك بن الضيف .
ثم أخبر عنهم ، فقال : * ( الذين عهدت منهم ) * يا محمد ، * ( ثم ينقضون عهدهم في كل مرة ) * ، وذلك أن اليهود نقضوا العهد الذي كان بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم ، وأعانوا
مشركي مكة بالسلاح على قتال النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، ثم يقولون : نسينا وأخطأنا ، ثم
يعاهدهم الثانية ، فينقضون العهد ، فذلك قوله : * ( ثم ينقضون عهدهم في كل مرة ) * ،
يعنى في كل عام مرة ، * ( وهم لا يتقون ) * [ آية : 56 ] نقض العهد .
* ( فإما تثقفنهم في الحرب ) * ، يقول : فإن أدركتهم في الحرب ، يعنى القتال ،
فأسرتهم ، * ( فشرد بهم من خلفهم ) * ، يقول : نكل بهم لمن بعدهم من العدو وأهل عهدك ، * ( لعلهم يذكرون ) * [ آية : 57 ] ، يقول : لكي يذكروا النكال ، فلا ينقضون العهد .
ثم قال : * ( وإما تخافن ) * ، يقول : وإن تخافن * ( من قوم خيانة ) * ، يعني بالخيانة
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 24
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٢٤