الصلح فأرده ، ثم نسختها الآية التي في سورة محمد صلى الله عليه وسلم : * ( فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون ) * [ محمد : 35 ] ، ثم قال للنبي صلى الله عليه وسلم : * ( وتوكل على الله ) * ، يقول :
وثق بالله ، فإنه معك في النصر إن نقضوا الصلح ، * ( إنه هو السميع ) * لما أرادوا من
الصلح ، * ( العليم ) * [ آية : 61 ] به .
ثم قال : * ( وإن يريدوا أن يخدعوك ) * يا محمد بالصلح لتكف عنهم ، حتى إذا جاء
مشركو العرب ، أعانوهم عليك ، يعنى يهود قريظة ، * ( فإن حسبك الله هو الذي أيدك ) * ، يعنى هو الذي قواك * ( بنصره ) * ، يعنى جبريل ، عليه السلام ، وبمن معه ،
* ( وبالمؤمنين ) * [ آية : 62 ] من الأنصار يوم بدر ، وهو فاعل ذلك أيضاً ، وأيدك على
يهود قريظة .
ثم ذكر الأنصار ، فقال : * ( وألف بين قلوبهم ) * بعد العداوة التي كانت بينهم في أمر
شمير وحاطب ، فقال : * ( لو أنفقت ) * يا محمد على أن تؤلف بين قلوبهم * ( ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم ) * بعد العداوة في دم شمير
وحاطب بالإسلام ، * ( إنه عزيز ) * ، يعنى منيع في ملكه ، * ( حكيم ) * [ آية : 63 ] في
أمره ، حكم الألفة بين الأنصار بعد العداوة .
تفسير سورة الأنفال من آية [ 64 - 69 ] .
* ( يا أيها النبي حسبك الله و ) * حسب * ( ومن اتبعك من المؤمنين ) * [ آية : 64 ]
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 26
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٢٦