تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
* ( وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا ) * ، وهو السمك ما أصيد ، أو ألقاه الماء وهو حي ، * ( وتستخرجوا منه حلية تلبسونها ) * ، يعنى اللؤلؤ ، * ( وترى الفلك ) * ، يعنى السفن ، * ( مواخر فيه ) * ، يعنى في البحر مقبلة ومدبرة بريح واحد ، * ( ولتبتغوا من فضله ) * ، يعنى سخر لكم الفلك لتبتغوا من فضله ، * ( ولعلكم تشكرون ) * [ آية : 14 ] ربكم في نعمه عز وجل . * ( وألقى في الأرض رواسي ) * ، يعنى الجبال ، * ( أن تميد بكم ) * ، يعنى لئلا تزول بكم الأرض فتميل بمن عليها ، * ( وأنهارا ) * ، تجري ، * ( وسبلا ) * ، ، يعنى وطرقاً ، * ( لعلكم تهتدون ) * ، [ آية : 15 ] ، يعنى تعرفون طرقها . * ( وعلامات ) * ، يعنى الجبال ، كقوله سبحانه : * ( كالأعلام ) * [ الرحمن : 24 ] ، يعنى الجبال ، * ( وبالنجم هم يهتدون ) * ، [ آية : 16 ] . حدثنا عبيد الله ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا الهذيل ، قال مقاتل : هي بنات نعش ، والجدي ، والفرقدان ، والقطب ، قال : بعينها لأنهن لا يزلن عن أماكنهن شتاء ولا صيفاً ، يعنى بالجبال ، والكواكب ، وبها يعرفون الطرق في البر والبحر ، كقوله سبحانه : * ( لا يهتدون سبيلا ) * [ النساء : 98 ] ، يعنى لا يعرفون . ثم قال عز وجل : * ( أفمن يخلق ) * ، هذه الأشياء من أول السورة إلى هذه الآية ، * ( كمن لا يخلق ) * شيئاً من الآلهة : اللات ، والعزى ، ومناة ، وهبل ، التي تعبد من دون الله عز وجل ، * ( أفلا تذكرون ) * [ آية : 17 ] ، يعنى أفلا تعتبرون في صنعه فتوحدونه عز وجل . * ( وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الله لغفور ) * ، في تأخير العذاب عنهم ، * ( رحيم ) * [ آية : 18 ] بهم حين لا يعجل عليهم بالعقوبة .