تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
ثم ذكرهم النعم : * ( والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ) * ، يقول : لكم في ركوبها جمال وزينة ، يعنى الشارة الحسنة ، * ( ويخلق ما لا تعلمون ) * [ آية : 8 ] من الخلق ، كقوله تعالى : * ( فخرج على قومه في زينته ) * [ القصص : 79 ] ، يعنى في شارته . قال سبحانه : * ( وعلى الله قصد السبيل ) * ، يعنى بيان الهدي ، * ( ومنها جائر ) * ، يقول : ومن السبيل ما تكون جائرة على الهدي ، * ( ولو شاء لهداكم أجمعين ) * [ آية : 9 ] إلى دينه . * ( هو الذي أنزل من السماء ماء لكم منه شراب ) * ، يعنى المطر لكم منه شراب ، * ( ومنه شجر فيه تسيمون ) * [ آية : 10 ] ، يعنى وفيه ترعون أنعامكم . * ( ينبت لكم به ) * بالمطر ، * ( الزرع والزيتون والنخيل والأعناب ومن كل الثمرات إن في ذلك لآية ) * ، فيما ذكر لكم من النبات لعبرة ، * ( لقوم يتفكرون ) * [ آية : 11 ] ، في توحيد الله عز وجل . * ( وسخر لكم اليل والنهار والشمس والقمر والنُّجوم مُسخرات بِأمره إِن في ذلك لايتٍ ) * ، يقول : فيما سخر لكم في هذه الآيات لعبرة ، * ( لقوم يعقلون ) * [ آية : 12 ] في توحيد الله عز وجل . * ( وما ذرأ لكم ) * ، يعنى وما خلق لكم ، * ( في الأرض ) * من الدواب ، والطير ، والشجر ، * ( مختلفا ألوانه إن في ذلك ) * ، يعنى فيما ذكر من الخلق في الأرض ، * ( لآية لقوم يذكرون ) * [ آية : 13 ] ، في توحيد الله عز وجل ، وما ترون من صنعه وعجائبه . تفسير سورة النحل من الآية : [ 14 - 19 ] .