ثم ذكرهم النعم : * ( والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ) * ، يقول : لكم في
ركوبها جمال وزينة ، يعنى الشارة الحسنة ، * ( ويخلق ما لا تعلمون ) * [ آية : 8 ] من الخلق ،
كقوله تعالى : * ( فخرج على قومه في زينته ) * [ القصص : 79 ] ، يعنى في شارته .
قال سبحانه : * ( وعلى الله قصد السبيل ) * ، يعنى بيان الهدي ، * ( ومنها جائر ) * ،
يقول : ومن السبيل ما تكون جائرة على الهدي ، * ( ولو شاء لهداكم أجمعين ) * [ آية :
9 ] إلى دينه .
* ( هو الذي أنزل من السماء ماء لكم منه شراب ) * ، يعنى المطر لكم منه شراب ،
* ( ومنه شجر فيه تسيمون ) * [ آية : 10 ] ، يعنى وفيه ترعون أنعامكم .
* ( ينبت لكم به ) * بالمطر ، * ( الزرع والزيتون والنخيل والأعناب ومن كل الثمرات إن في ذلك لآية ) * ، فيما ذكر لكم من النبات لعبرة ، * ( لقوم يتفكرون ) * [ آية : 11 ] ، في توحيد الله عز وجل .
* ( وسخر لكم اليل والنهار والشمس والقمر والنُّجوم مُسخرات بِأمره إِن في ذلك
لايتٍ ) * ، يقول : فيما سخر لكم في هذه الآيات لعبرة ، * ( لقوم يعقلون ) * [ آية : 12 ]
في توحيد الله عز وجل .
* ( وما ذرأ لكم ) * ، يعنى وما خلق لكم ، * ( في الأرض ) * من الدواب ، والطير ،
والشجر ، * ( مختلفا ألوانه إن في ذلك ) * ، يعنى فيما ذكر من الخلق في الأرض ،
* ( لآية لقوم يذكرون ) * [ آية : 13 ] ، في توحيد الله عز وجل ، وما ترون من
صنعه وعجائبه .
تفسير سورة النحل من الآية : [ 14 - 19 ] .
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 215
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٢١٥