من أهل مكة : * ( إن هذا إلا سحر مبين ) * [ آية : 7 ] ، يقول : ما هذا الذي يقول محمد
صلى الله عليه وسلم إلا سحر بين ، حين يخبرنا أنه يكون البعث بعد الموت .
تفسير سورة هود من الآية : [ 8 - 11 ] .
* ( ولئن أخرنا عنهم العذاب ) * ، يعنى كفار مكة ، * ( إلى أمة معدودة ) * ، يعنى إلى سنين
معلومة ، نظيرها في يوسف : * ( وَاذكرَ بَعْدَ أُمَّةٍ ) * [ يوسف : 45 ] ، يعنى بعد سنين ، يعنى
القتل ببدر ، * ( ليقولن ) * يا محمد * ( ما يحبسه ) * عنا ، يعنون العذاب تكذيباً ، يقول الله :
* ( ألا يوم يأتيهم ) * العذاب * ( ليس مصروفا عنهم ) * ، يقول : ليس أحد يصرف العذاب
عنهم ، * ( وحاق ) * ، يعنى ودار * ( بهم ما كانوا به ) * ، يعنى بالعذاب * ( يستهزِءُونَ ) *
[ آية : 8 ] بأنهُ ليس بنازل بهم .
* ( ولئن أذقنا الإنسان ) * ، يعنى آيتنا الإنسان ، * ( منا رحمة ) * يعنى نعمة ، يقول :
أعطينا الإنسان خيراً وعافية ، * ( ثُم نَزعناها مِنهُ إِنَّهُ لَيُئوسٌ ) * عند الشدة من الخير ،
* ( كفور ) * [ آية : 9 ] لله في نعمة الرخاء .
* ( ولئن أذقناه نعماء ) * ، يقول : ولئن آتيناه خيراً وعافية ، * ( بعد ضراء مسته ) * ،
يقول : بعد شدة وبلاء أصابه ، يعنى الكافر ، * ( ليقولن ذهب السيئات عني ) * الضراء
الذي كان نزل به ، * ( إنه لفرح ) * ، يعنى لبطر في حال الرخاء والعافية ، ثم قال :
* ( فخور ) * [ آية : 10 ] في نعم الله عز وجل ، إذ لا يأخذها بالشكر .
ثم استثنى ، فقال : * ( إلا الذين صبروا ) * على الضر ، * ( وعملوا الصالحات ) * ليسوا
كذلك ، * ( أولئك لهم مغفرة ) * لذنوبهم ، * ( وأجر كبير ) * [ آية : 11 ] ، يعنى وأجر
عظيم في الجنة .
تفسير سورة هود من آية [ 12 - 14 ] .
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 110
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص١١٠