( ( سُورة هُود ) )
1 ( مكية كلها ، غير هذه الآيات الثلاث ، فإنهن نزلن بالمدينة ، فالأولى قوله تعالى :
* ( فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك ) * [ آية : 12 ] ، قوله تعالى : * ( أوْلَيْكَ يُؤْمِنُون
به . . . ) * [ آية : 17 ] ، نزلت في ابن سلام وأصحابه ، وقوله : * ( إن الْحَسنَاتِ يُذهِبْنَ
السَّيئاتِ . . . ) * [ آية : 114 ] ، نزلت في رهبان النصارى ، والله أعلم ، وهي مائة
وثلاث وعشرون آية )
( ( بسم الله الرحمن الرحيم ) )
تفسير سورة هود من الآية : [ 1 - 4 ]
* ( الر كتابُ أُحكمت ءايتُهُ ) * من الباطل ، يعنى آيات القرآن ، * ( ثم فصلت ) * ، يعنى
بينت أمره ، ونهيه ، وحدوده ، وأمر ما كان وما يكون ، * ( من لدن حكيم ) * ، يقول : من
عند حكيم لأمره ، * ( خبير ) * [ آية : 1 ] بأعمال الخلائق .
* ( ألا تعبدوا ) * ، يعنى ألا توحدوا ، * ( إلا الله ) * ، يعنى كفار مكة ، * ( إنني لكم منه ) * ،
يعنى من الله ، * ( نذير ) * من عذابه ، * ( وبشير ) * [ آية : 2 ] بالجنة .
* ( وأن استغفروا ربكم ) * من الشرك ، * ( ثم توبوا إليه ) * منه ، * ( يمتعكم متاعا حسنا ) * ،
يعنى يعيشكم عيشاً حسناً في الدنيا في عافية ولا يعاقبكم بالسنين ولا بغيرها ، * ( إلى أجل مسمى ) * ، يعنى إلى منتهى آجالكم ، * ( ويؤت ) * في الآخرة ، * ( كل ذي فضل ) * في
العمل في الدنيا ، * ( فضله ) * في الدرجات ، * ( وإن تولوا ) * ، يعنى تعرضوا عن الإيمان ،
* ( فإني أخاف عليكم عذاب يوم كبير ) * [ آية : 3 ] ، يعني عظيم ، فلم يتوبوا ، فحبس الله عنهم
المطر سبع سنين ، حتى أكلوا العظام ، والموتى ، والكلاب ، والجيف .
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 108
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص١٠٨