تفسير سورة هود من الآية : [ 15 - 16 ] .
* ( من كان ) * من الفجار ، * ( يريد ) * بعمله الحسن * ( الحياة الدُّنيا وزينتها ) * لا يريد
وجه الله ، * ( نوف ) * ، يعني نوفي * ( إليهم ) * ثواب * ( أعمالهم فيها ) * ، يعنى في الدنيا من
الخير والرزق ، نظيرها في حم عسق ، ثم قال : * ( وهم فيها لا يبخسون ) * [ آية : 15 ]
نسختها الآية التي في بني إسرائيل : * ( عجلنا له فيها ما نشاء ) * [ الإسراء : 18 ] ،
يقول : وهم في الدنيا لا ينقصون من ثواب أعمالهم .
ثم أخبر بمنزلتهم في الآخرة ، فقال : * ( أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها ) * ، يقول : بطل في الآخرة ما عملوا في الدنيا ، * ( وباطل ما كانوا يعملون ) * [ آية : 16 ] ، فلم يقبل منهم أعمالهم ؛ لأنهم عملوها للدنيا ، فلم
تنفعهم .
تفسير سورة هود من الآية : [ 17 - 22 ] .
* ( أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه ) * ، يعنى القرآن ، * ( شاهد منه ) * ، يقول :
يقرؤه جبريل ، عليه السلام ، على محمد صلى الله عليه وسلم ، وهو شاهد لمحمد أن الذي يتلوه محمد من
القرآن أنه جاء من الله تعالى .
ثم قال : * ( ومن قبله كتاب موسى ) * ، يقول : ومن قبل كتابك يا محمد ، قد تلاه
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 112
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص١١٢