تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
العذاب فوق رؤوسهم على قدر ميل ، وهم في قرية تسمى نينوى من أرض الموصل تابوا ، فلبس المسوح بعضهم ، ونثروا الرماد على رؤوسهم ، وعزلوا الأمهات من الأولاد ، والنساء من الزواج ، ثم عجوا إلى الله ، فكشف الله عنهم العذاب ، * ( كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعنهم إلى حين ) * [ آية : 98 ] ، إلى منتهى آجالهم ، فأخبرهم يا محمد أن التوبة لا تنفعهم عند نزول العذاب . * ( ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين ) * [ آية : 99 ] ، هذا منسوخ ، نسختها آية السيف في براءة . ثم دل على نفسه بصنعه ليعتبروا فيوحدوه ، فقال : * ( وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله ) * ، يعنى أن تصدق بتوحيد الله حتى يأذن الله في ذلك ، * ( ويجعل الرجس ) * ، يعنى الإثم ، * ( على الذين لا يعقلون ) * [ آية : 100 ] . تفسير سورة يونس من آية [ 101 - 103 ] . ثم وعظ كفار مكة ، فقال : * ( قل انظروا ماذا في السماوات ) * ، يعنى الشمس ، والقمر ، والنجوم ، والسحاب ، والمطر ، * ( والأرض ) * والجبال ، والأشجار ، والأنهار ، والثمار ، والعيون ، ثم أخبر عن علمه فيهم ، فقال : * ( وما تغنى الأيت ) * ، يعنى العلامات * ( والنذر ) * ، يعنى الرسل ، * ( عن قوم لا يؤمنون ) * [ آية : 101 ] . ثم خوفهم بمثل عذاب الأمم الخالية ، فقال : * ( فهل ينتظرون إلا مثل أيام الذين خلوا من قبلهم ) * ، يعنى قوم نوح ، وعاد ، وثمود ، والقرون المعذبة ، * ( قل فانتظروا ) * الموت ، * ( إني معكم من المنتظرين ) * [ آية : 102 ] بكم العذاب . * ( ثم ننجي رسلنا والذين ءامنوا ) * معهم ، * ( كذلك ) * ، يعنى هكذا ، * ( حقا علينا ننج المؤمنين ) * [ آية : 103 ] في الآخرة من النار ، وفي الدنيا بالظفر .