تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
* ( ولقد بوأنا ) * ، يعنى أنزلنا * ( بني إسرائيل مبوأ صدق ) * ، منزل صدق ، وهو بيت المقدس ، * ( ورزقنهم من الطيبات ) * ، يعنى المطر والنبت ، * ( فما اختلفوا ) * ، يعنى أهل التوراة والإنجيل في نبوة محمد صلى الله عليه وسلم ، * ( حتى جاءهم العلم ) * ، حتى بعثه الله عز وجل ، فلما بعث كفروا به وحسدوه ، * ( إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون ) * [ آية : 93 ] . * ( فإن كنت في شك ) * يا محمد * ( مما أنزلنا إليك فسئل الذين يقرءون الكتب من قبلك ) * ، عبد الله بن سلام وأصحابه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم عند ذلك : ' لا أشك ، ولا أسأل بعد ، أشهد أنه الحق من عند الله ' ، * ( لقد جاءك الحق من ربك فلا تكونن من الممترين ) * [ آية : 94 ] ، يعنى من المشركين في القرآن بأنه جاء من الله تعالى . ثم حذر النبي صلى الله عليه وسلم وأوعز إليه حين قالوا : إنما يلقنه الري على لسانه ، فقال : * ( ولاَ تكونن من الذين كذبوا بئايت الله ) * ، يعنى القرآن كما كذب به كفر مكة ، * ( فتكون من الخاسرين ) * [ آية : 95 ] . ثم قال : * ( إن الذين حقت عليهم كلمت ربك ) * ، يعنى وجبت عليهم كلمة العذاب ، يقول : أي سبقت لهم الشقاوة من الله عز وجل في علمه ، * ( لا يؤمنون ) * [ آية : 96 ] ، يعنى لا يصدقون . * ( ولو جاءتهم كل ءايةٍ حتى يروا العذاب الأليم ) * [ آية : 97 ] كما سألوا في بني إسرائيل * ( حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا ) * [ الإسراء : 90 - 93 ] إلى آخر الآيات ، وكقوله : * ( فلولا كان من القرون من قبلكم ) * [ هود : 116 ] قال : كل شيء في القرآن فلولا : فهلا ، إلا ما في يونس وهود . * ( فلولا كانت قرية ءامنت فنفعهآ إيمنها ) * الإيمان عند نزول العذاب ، * ( إلا قوم يونس لمآ ءامنوا ) * ، يعنى صدقوا وتابوا ، وذلك أن قوم يونس ، عليه السلام ، لما نظروا إلى