* ( قال قد أجيبت دعوتكما فاستقيما ) * إلى الله ، فصار الداعي والمؤمن شريكين ،
* ( ولا تتبعان سبيل ) * ، يعنى طريق * ( الذين لا يعلمون ) * [ آية : 89 ] بأن الله وحده لا
شريك له ، يعنى أهل مصر .
* ( وجوزنا ببني إسرائيل البحر ) * بيان ذلك في طه : * ( فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا لا تخاف دركا ولا تخشى ) * [ طه : 77 ] ، لا تخاف أن يدركك فرعون ،
ولا تخشى أن تغرق ، * ( فأتبعهم فرعون وجنوده بغيا ) * ظلماً ، * ( وعدوا ) * ، يعنى اعتداء ،
* ( حتى إذا أدركه الغرقُ قال ءامنت ) * ، يعنى صدقت ، وذلك حين غشيه الموت ، * ( أنه
لا إله إلا الذي ءامنت به بنوا إسرائيل ) * ، يعنى بالذي صدقت به بنو إسرائيل من التوحيد ،
* ( وأنا من المسلمين ) * [ آية : 90 ] .
فأخبر جبريل ، عليه السلام ، كفا من حصباء البحر ، فجعلها في فيه ، فقال :
* ( ءآلئن ) * عند الموت تؤمن ، * ( وقد عصيت قبل ) * ، أي قبل نزول العذاب ، * ( وكنت من المفسدين ) * [ آية : 91 ] ، يعنى من العاصين .
* ( فاليوم ننجيك ببدنك ) * ، وذلك أنه لما غرق القوم ، قالت بنو إسرائيل : إنهم لم
يعرفوا ، فأوحى الله إلى البحر فطفا بهم على وجهه ، فنظروا إلى فرعون على الماء ، فمنذ
يومئذ إلى يوم القيامة تطفوا الغرقى على الماء ، فذلك قوله : * ( لتكون لمن خلفك
ءايةً ) * ، يعنى لمن بعدك إلى يوم القيامة آية ، يعني علماً ، * ( وإن كثيراً من الناس عن
آياتنا ) * ، يعنى عجائبنا وسلطاننا * ( لغفلُون ) * [ آية : 92 ] ، يعنى لاهون .
تفسير سورة يونس من آية : [ 93 - 100 ] .
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 103
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص١٠٣