يعني لا يصدقون ، ( * ( ختم الله على قلوبهم ) * ، يعني طبع الله على قلوبهم ، فهم لا
يعقلون الهدى ، * ( وعلى سمعهم ) * ، يعني آذانهم ، فلا يسمعون الهدى ، * ( وعلى أبصارهم غشاوة ) * ، يعني غطاء فلا يبصرون الهدى ، * ( ولهم عذاب عظيم ) * ، [ آية : 7 ] ، يعني
وافر لا انقطاع له .
نزلت هاتان الآيتان في مشركي العرب ، منهم : شيبة وعتبة ابنا ربيعة ، والوليد بن
المغيرة ، وأبو جهل بن هشام ، اسمه عمرو ، وعبد الله بن أبي أمية ، وأمية بن خلف ،
وعمرو بن وهب ، والعاص بن وائل ، والحارث بن عمرو ، والنضر بن الحارث ، وعدي
بن مطعم بن عدي ، وعامر بن خالد ، أبو البحتري بن هشام .
تفسير سورة البقرة من آية [ 8 - 9 ]
ثم رجع إلى المنافقين ، فقال عز وجل : * ( ومن الناس من يقول ءامنا بالله وباليوم
الآخر ) * ، يعني صدقنا بالله بأنه واحد لا شريك له ، وصدقنا بالبعث الذي فيه جزاء
الأعمال بأنه كائن ، فكذبهم الله عز وجل ، فقال : * ( وما هم بمؤمنين ) * [ آية : 8 ] ، يعني
بمصدقين بالتوحيد ولا بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال .
* ( يخادعون الله ) * حين أظهروا الإيمان بمحمد ، وأسروا التكذيب ، * ( والذين
ءامنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون ) * [ آية : 9 ] ، نزلت في منافقي أهل الكتاب
اليهود ، منهم : عبد الله بن أبي بن سلول ، وجد بن قيس ، والحارث بن عمرو ، ومغيث
بن قشير ، وعمرو بن زيد ، فخدهم الله في الآخرة حين يقول في سورة الحديث
* ( ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا ) * [ الحديد : 13 ] ، فقال لهم استهزاء بهم كما
استهزؤوا في الدنيا بالمؤمنين حين قالوا : آمنا وليسوا بمؤمنين ، وذلك قوله عز وجل :
* ( إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم ) * [ النساء : 142 ] ، أيضا على الصراط
حين يقال لهم : * ( ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا ) *
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 32
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٣٢