فنزع منه الاسم الأعظم ، فذلك قوله : * ( فانسلخ منها ) * ، فنزعها الله منه ، يعني
الآيات ، * ( فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين ) * [ آية : 175 ] ، يعني من الضالين .
* ( ولو شئنا لرفعناه ) * في الأخرة * ( بها ) * بما علمناه من آياتنا ، يعني الاسم الأعظم
في الدنيا ، * ( ولكنه أخلد إلى الأرض ) * ، يعني رضى الدنيا ، وركن إليها ، * ( واتبع
هواه ، أي هوى الملك مع هواه ، * ( فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه ) * بنفسك
ودابتك تطرده ، * ( يلهث أو تتركه ، فلا تحمل عليه شيء ، * ( يلهث ) * إذا أصابه
الحر ، فهذا مثل الكافر إن وعظته ، فهو ضال ، وإن تركته فهو ضال ، مثل بلعام والكفار ،
يعني كفار مكة ، * ( ذلك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا ) * ، يعني القرآن ، * ( فاقصص القصص ) * ، يعني القرآن عليهم * ( لعلهم ) * ، يعني لكي * ( يتفكرون ) * [ آية : 176 ]
في أمثال الله فيعتبروا فيؤمنوا .
ثم قال : * ( ساء ) * ، يعني بئس * ( مثلا القوم الذين كذبوا بآياتنا ) * ، يعني القرآن ،
يعني كفارة مكة ، * ( وأنفسهم كانوا يظلمون ) * [ آية : 177 ] ، يعني أنفسهم ضروا
بتكذيبهم القرآن .
تفسير سورة الأعراف آية [ 178 - 185 ]
* ( من يهد الله ) * لدينه ، * ( فهو المهتدي ومن يضلل ) * عن دينه ، * ( فأولئك هم الخاسرون ) * [ آية : 178 ] ، يعنيهم .
ثم قال : * ( ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها ) * ، لقول الله : * ( ختم الله على قلوبهم وعلى
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 425
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٤٢٥