* ( قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم ) * ، يعني الإسلام ، * ( دينا قيما ) * مستقيما لا
عوج فيه ، * ( ملة إبراهيم حنيفا ) * ، يعني مخلصا ، * ( وما كان ) * إبراهيم * ( من المشركين ) *
[ آية : 161 ] من اليهود والنصارى .
تفسير سورة الأنعام آية [ 162 - 163 ]
* ( قل ) * يا محمد * ( إن صلاتي ) * الخمس ، * ( ونسكي ) * ، يعني وذبحي ، * ( ومحياي ومماتي لله رب العالمين ) * [ آية : 162 ] ، * ( لا شريك له ) * ، يقول : ليس معك شريك ،
* ( وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين ) * [ آية : 163 ] ، يعني المخلصين من أهل مكة .
تفسير سورة الأنعام آية [ 164 ]
* ( قل أغير الله أبغي ربا ) * ، وذلك أن كفار قريش قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : ارجع عن هذا
الأمر ، فنحن لك كفلاء بما أصابك من تبعة ، فأنزل الله : * ( قل ) * لهم * ( أغير الله أبغي ربا ) * ، يعني أتخذ ربا ، * ( وهو رب كل شيء ) * في السماوات والأرض ، * ( ولا تكسب كل نفس إلا عليها ) * ، يعني إلا على نفسها ، * ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) * ، يعني لا
تحمل نفس خطيئة نفس أخرى ؛ لقلوهم للنبي صلى الله عليه وسلم : نحن لك الكفلاء بما أصابك من
تبعة ، * ( ثم إلى ربكم ) * في الآخرة * ( مرجعكم فينبئكم بما كنتم فيه ) * في الدين أنتم
وكل قبيلة في الدين * ( تختلفون ) * [ آية : 164 ] أنتم وكفار مكة ، نظيرها في الروم .
تفسير سورة الأنعام آية [ 165 ]
* ( وهو الذي جعلكم خلائف الأرض ) * ، يعني من بعد هلاك الأمم الخالية ، * ( ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم في ما آتاكم ) * ، يعني بالدرجات الفضائل والرزق ؛
لقولهم للنبي صلى الله عليه وسلم : ما يحملك على الذي أتيتنا به إلا الحاجة ، فنحن نجمع لك أموالنا ،
فنزلت : * ( ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم في ما آتاكم ) * ، يعني ليبتليكم فيما
أعطاكم ، يقول : يبتلى بعض المؤمنين الموسر بالغنى ، ويبتلى بعض المؤمنين المعسر بالفاقة ،
* ( إن ربك سريع العقاب ) * لمن عصاه في فاقة أو غنى ، يخوفهم كأنه قد جاء ذلك اليوم ،
* ( وإنه لغفور رحيم ) * [ آية : 165 ] بعد التوبة .
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 381
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٣٨١