يقول : تمت الكرامة على من أحسن منهم في الدنيا والآخرة ، فتمم الله لبني إسرائيل ما
وعدهم من قوله : * ( ونريد أن نمن على الذين استضعفوا ) * [ القصص : 5 ، 6 ] إلى
آيتين ، ثم قال : * ( وتفضيلا لكل شيءو ) * التوراة * ( وهدى ) * من الضلالة ،
* ( ورحمة ) * من العذاب ، * ( لعلهم بلقاء ربهم يؤمنون ) * [ آية : 154 ] ، يعني بالبعث الذي
فيه جزاء الأعمال .
* ( وهذا ) * القرآن * ( كتاب أنزلناه مبارك ) * ، فهو بركة لمن آمن به ، * ( فاتبعوه ) * ،
فاقتدوا به ، * ( واتقوا ) * الله * ( لعلكم ) * ، يعني لكي * ( ترحمون ) * [ آية : 155 ] فلا
تعذبوا .
تفسير سورة الأنعام آية [ 156 - 157 ]
* ( أن تقولوا ) * ، يعني لئلا تقولوا : * ( إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا ) * ، يعني
اليهود والنصارى ، * ( وإن كنا عن دراستهم لغافلين ) * [ آية : 156 ] ، وذلك أن كفار
مكة قالوا : قاتل الله اليهود والنصارى ، كيف كذبوا أنبياءهم ، فوالله لو جاءنا نذير
وكتاب لكنا أهدى منهم ، فنزلت هذه الآية فيهم : * ( أو تقولوا لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم ) * ، يعني اليهود والنصارى ، يقول الله لكفار مكة : * ( فقد جاءكم بينة من ربكم ) * ، يعني بيان من ربكم القرآن ، * ( و ) * هو * ( وهدى ) * من الضلالة
* ( ورحمة ) * من العذاب لقوم يؤمنون ، فكذبوا به ، فنزلت : * ( فمن أظلم ممن كذب بآيات الله ) * ، يعني بالقرآن ، * ( وصدف عنها ) * ، يعني وأعرض عن آيات القرآن ، فلم
يؤمن بها ، ثم أوعدهم الله ، فقال : * ( سنجزي الذين يصدفون عن آياتنا ) * ، يعني يعرضون
عن إيمان بالقرآن ، * ( سوء العذاب ) * ، يعني شدة العذاب ، * ( بما كانوا يصدفون ) * [ آية :
157 ] ، يعني بما كانوا يعرضون عن إيمان بالقرآن .
تفسير سورة الأنعام آية [ 158 ]
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 379
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٣٧٩