لكلماته ) * ، يعني لا تبديل لقوله في نصر محمد صلى الله عليه وسلم ، وأن قوله حق ، * ( وهو السميع ) *
بما سألوا من العذاب ، * ( العليم ) * [ آية : 115 ] به حين سألوا ، * ( فأسقط علينا كسفاً
من السماء ) * [ الشعراء : 187 ] ، يعني جانباً من السماء .
* ( وإن تطع ) * يا محمد * ( أكثر من في الأرض ) * ، يعني أهل مكة حين دعوه إلى
ملة آبائه ، * ( يضلوك عن سبيل الله ) * ، يعني يستنزلوك عن دين الإسلام ، * ( إن يتبعون
إلا الظن وإن هم ) * ، يعني وما هم * ( إلا يخرصون ) * [ آية : 116 ] الكذب ، * ( إن ربك
هو أعلم من يضل عن سبيله ) * ، يعني عن دينه الإسلام ، * ( وهو أعلم بالمهتدين ) *
[ آية : 117 ] .
تفسير سورة الأنعام من آية [ 118 - 121 ]
* ( فكلوا مما ذكر اسم الله عليه إن كنتم بأياته مؤمنين ) * [ آية : 118 ] ، يعني بالقرآن
مصدقين ، وذلك أن كفار مكة حين سمعوا أن الله حرم الميتة ، قالوا للمسلمين : أتزعمون
أنكم تتبعون مرضاة ربكم ؟ ألا تحدثونا عما قتلتم أنتم بأيديكم أهو أفضل ؟ أو ما قتل
الله ؟ فقال المسلمون : بل الله أفضل صنعاً ، فقالوا لهم : فما لكم تأكلون مما ذبحتم
بأيديكم ، وما ذبح الله فلا تأكلونه ، وهو عندكم ميتة ؟ فأنزل الله : * ( وما لكم ألا
تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه وقد فصل لكم ما حرم عليكم ) * ، يعني وقد بين لكم ما
حرم عليكم ، يعني الميتة ، والدم ، ولحم الخنزير ، ثم استثنى ، فقال : * ( إلا ما اضطررتم
إليه ) * مما نهيتم عن أكله ، * ( وإن كثيراً ) * من الناس ، يعني سادة قريش ، * ( ليضلون ) *
أهل مكة * ( بأهوائهم بغير علم ) * يعلمونه في أمر الذبائح ، * ( إن ربك هو أعلم
بالمعتدين ) * [ آية : 119 ] .
* ( وذروا ظاهر الإثم ) * ، يعني واتركوا ظاهر الإثم ، * ( وباطنه ) * ، يعني الزنا في
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 367
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٣٦٧