اللات والعزى ومناة ، فتأخذ به ، وتدع ما أنت عليه ، وما يحملك على ذلك إلا الحاجة ،
فنحن نجمع لك من أموالنا ، وأمره بترك عبادة الله ، فأنزل الله : * ( قل أغير الله ) * * ( أتخذ وليا فاطر السماوات والأرض ) * ، فعظم نفسه ليعرف توحيده بصنعه ، * ( وهو يطعم ولا يطعم ) * وهو يرزق ولا يرزق ، لقولهم : نجمع لك من أموالنا ما يغنيك ، * ( قل ) * لهم
* ( إني أمرت أن أكون أول من أسلم ) * ، يعني أول من أخلص من أهل مكة
بالتوحيد ، ثم أوحى إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : * ( ولا تكونن من المشركين ) * [ آية : 14 ] ،
لقولهم للنبي ، عليه السلام : ارجع إلى ملة آبائك .
* ( قل ) * لهم يا محمد ، * ( إني أخاف إن عصيت ربي ) * ، إن رجعت إلى ملة آبائي ،
* ( عذاب يوم عظيم ) * [ آية : 15 ] ، يعني بالعظيم الشديد يوم القيامة ، وقد نسخت :
* ( إنا فتحنا ) * [ الفتح : 1 ] ، * ( إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم ) * ، يعني
الشديد يوم القيامة .
* ( من يصرف ) * الله * ( عنه ) * العذاب * ( يومئذ ) * يوم القيامة ، * ( فقد رحمه وذلك ) * الصرف ، يعني صرف العذاب ، * ( الفوز المبين ) * [ آية : 16 ] ، يعني النجاة
العظيمة المبينة .
ثم خوف النبي صلى الله عليه وسلم ليتمسك بدين الله تعالى ، فقال : * ( وإن يمسسك الله بضر ) * ،
يعني يصبك الله بضر ، يعني بلاء وشدة ، * ( فلا كاشف له إلا هو ) * ، يقول : لا يقدر
أحد من الآلهة ولا غيرهم كشف الضر إلا الله ،
* ( وإن يمسسك بخير ) * ، يعني يصبك
بفضل وعافية ، * ( فهو على كل شيء قدير ) * [ آية : 17 ] من ضر وخير .
وأنزل الله في قولهم : * ( قل ) * يا محمد * ( إني نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله ) * ، يعني يعبدون من دون الله من الآلهة ، * ( قل لا أتبع أهواءكم ) * في ترك دين
الله ، * ( قد ضللت إذا ) * ، إن اتبعت دينكم ، * ( وما أنا من المهتدين ) * ، يعني من
المرشدين ، و * ( قل ) * لهم * ( إني على بينة من ربي ) * ، يعني على بيان من ربي ، وأنزل
الله في ذلك : * ( قل أغير الله أبغي ربا ) * إلى آخر السورة ، * ( وهو القاهر ) * لخلقه ،
* ( فوق عباده ) * ، قد علاهم وقهرهم ، * ( وهو الحكيم ) * في أمره * ( الخبير ) * [ آية : 18 ]
* ( فوق عباده ) * ، قد علاهم وقهرهم ، * ( وهو الحكيم ) * في أمره * ( الخبير ) * [ آية : 18 ]
بخلقه .
تفسير سورة الأنعام آية [ 19 - 21 ]
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 339
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٣٣٩