المسلمين من أولياء الميت ، فحلف عبد الله والمطلب كلاهما أن الذي في وصية الميت
حق ، وأن هذا الإناء من متاع صاحبنا ، فأخذوا تميم بن أوس الداري ، وعدى بن بندا
النصرانيين بتمام ما وجدوا في وصية الميت حين اطلع الله عز وجل على خيانتهما في
الإناء ، ثم وعظ الله عز وجل المؤمنين ألا يفعلوا مثل هذا ، وألا يشهدوا بما لم يعاينوا
ويروا ، فقال سبحانه يحذرهم نقمته : * ( واتقوا الله واسمعوا ) * مواعظه ، * ( والله لا يهدي القوم الفاسقين ) * [ آية : 108 ] ، وأن تميم بن أوس الداري اعترف بالخيانة ، فقال له النبي
صلى الله عليه وسلم : ' ويحك يا تميم ، أسلم يتجاوز الله عنك ما كان في شركك ' ، فأسلم تميم الداري ،
وحسن إسلامه ، ومات عدى بن بندا نصرانيا .
تفسير سورة المائدة آية [ 109 - 118 ]
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 329
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٣٢٩