* ( انظر ) * يا محمد * ( كيف نبين لهم الآيات ) * ، يعني العلامات في أمر عيسى
ومريم أنهم كانا يأكلان الطعام والآلهة لا تأكل الطعام ، * ( ثم انظر أنى يؤفكون ) * [ آية : 75 ] ، يعني من أين يكذبون ، فأعلمهم أني واحد .
* ( قل ) * لنصارى نجران ، * ( أتعبدون من دون الله ) * ، يعني عيسى ، * ( ما لا يملك لكم ضرا ) * في الدنيا ، * ( ولا نفعا ) * في الآخرة ، * ( والله هو السميع ) *
لقولهم : إن الله هو المسيح ابن مريم ، وثالث ثلاثة ، * ( العليم ) * [ آية : 76 ] بمقالتهم .
* ( قل يا أهل الكتاب ) * ، يعني نصارى نجران ، * ( لا تغلوا في دينكم ) * عن دين
الإسلام فتقولوا * ( غير الحق ) * في عيسى ابن مريم ، * ( ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا ) * عن الهدى * ( من قبل وأضلوا ) * ، عن الهدى * ( كثيرا ) * من الناس ،
* ( وضلوا عن سواء السبيل ) * [ آية : 77 ] ، يعني وأخطأوا عن قصد سبل الهدى نزلت
في برصيصا .
* ( لعن الذين كفروا ) * اليهود * ( من بني إسرائيل ) * ، يعني من سبط بني
إسرائيل ، * ( على لسان داود ) * ابن أنبشا ، وذلك أنهم صادوا الحيتان يوم السبت ، وكانوا
قد نهوا عن صيد الحيتان يوم السبت ، قال دواد : اللهم إن عبادك قد خالفوا امرك
وتركوا أمرك ، فاجعلهم آية ومثلا لخلقك ، فمسخهم الله عز وجل قردة ، فهذه لعنة
داود ، عليه السلام ، * ( وعيسى ابن مريم ) * ، وأما لعنة عيسى صلى الله عليه وسلم ، فإنهم أكلوا المائدة ،
ثم كفروا ورفعوا من المائدة ، فقال عيسى : اللهم إنك وعدتني أن من كفر منهم بعدما
يأكل من المائدة أن تعذبه عذابا لا تعذبه أحدا من العالمين ، اللهم العنهم كما لعنت
أصحاب السبت ، فكانوا خمسة آلاف ، فمسخهم الله عز وجل خنازير ، ليس فيهم امرأة
ولا صبي ، * ( ذلك بما عصوا ) * في ترك أمره ، * ( وكانوا يعتدون ) * [ آية : 78 ] في
دينهم . * ( كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون ) *
[ آية : 79 ] حين لم ينهوهم عن المنكر .
ثم قال عز وجل : * ( ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا ) * ، يعني من
قريش ، * ( لبئس ما قدمت لهم أنفسهم ) * ؛ لأنهم ليسوا بأصحاب كتاب ، * ( أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون ) * [ آية : 80 ] ، * ( ولو كانوا ) * ، يعني اليهود ،
* ( يؤمنون بالله ) * ، يعني يصدقون بالله عز وجل بأنه واحد لا شريك له ، * ( و ) *
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 315
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٣١٥