يعني يعملون فيها بالمعاصي ، * ( والله لا يحب المفسدين ) * [ آية : 64 ] ، يعني العاملين
بالمعاصي .
تفسير سورة المائدة آية [ 65 - 66 ]
وقوله سبحانه * ( ولو أن أهل الكتاب ) * ، يعني اليهود والنصارى ، * ( آمنوا ) * ،
يعني صدقوا بتوحيد الله ، * ( واتقوا ) * الشرك ، * ( لكفرنا عنهم سيئاتهم ) * ، يعني لمحونا
عنهم ذنوبهم ، * ( ولأدخلنهم جنات النعيم ) * [ آية : 65 ] ، * ( ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل ) * ، فعملوا بما فيهما من أمر الرجم والزنا وغيره ، ولم يحرفوه عن مواضعه في
التوراة التي أنزلها الله عز وجل ، فأما في الإنجيل ، فنعت محمد صلى الله عليه وسلم ، وأما في التوراة ،
فنعت محمد صلى الله عليه وسلم ، والرجم والدماء وغيرها ، ولم يحرفوها عن مواضعها ، * ( و ) * أقاموا
ب * ( وما أنزل إليهم من ربهم ) * في التوراة والإنجيل من نعت محمد صلى الله عليه وسلم ، ومن إيمان
بمحمد صلى الله عليه وسلم ، ولم يحرفوا نعته ، * ( لأكلوا من فوقهم ) * ، يعني المطر ، * ( ومن تحت أرجلهم ) * ، يعني من الأرض : النبات ، ثم قال عز وجل : * ( منهم أمة مقتصدة ) * ، يعني
عصبة عادلة في قولها من مؤمني أهل التوراة والإنجيل ، فأما أهل التوراة ، فعبد الله بن
سلام وأصحابه ، وأما أهل الإنجيل ، فالذين كانوا على دين عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم ، وهم
اثنان وثلاثون رجلا ، ثم قال سبحانه : * ( وكثير منهم ) * ، يعني من أهل الكتاب ، يعني
كفارهم ، * ( ساء ما يعملون ) * [ آية : 66 ] ، يعني بئس ما كانوا يعملون .
تفسير سورة المائدة آية [ 67 - 68 ]
قوله سبحانه : * ( يا أيها الرسول بلغ ) * ، يعني محمدا صلى الله عليه وسلم ، * ( ما أنزل إليك من ربك ) * ، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا اليهود إلى الإسلام ، فأكثر الدعاء ، فجعلوا يستهزئون
ويقولون : أتريد يا محمد أن تتخذك حنانا كما اتخذت النصارى عيسى ابن مريم حنانا ؟
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 311
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٣١١