أيمانكم ) * من الحرائر مثنى وثلاث ورباع ، * ( كتاب الله عليكم ) * ، يعني فريضة الله
لكم بتحليل أربع ، * ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) * ، يعني ما وراء الأربع ، * ( أن تبتغوا
بأموالكم محصنين ) * لفروجهن * ( غير مسافحين ) * بالزنا علانية ، ثم ذكر المتعة ، فقال :
* ( فما استمتعتم به منهن ) * ( إلى أجل مسمى ) * ( فآتوهن أجورهن فريضة ) * ، يعني
أعطوهن مهورهن ، * ( ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة ) * ، يقول :
لا حرج عليكم فيما زدتم من المهر وازددتم في الأجل بعد الأمر الأول ، * ( إن الله كان
عليما ) * ( بخلقه ) * ( حكيما ) * [ آية : 24 ] في أمره ، نسختها آية الطلاق وآية المواريث .
تفسير سورة النساء [ 25 ]
ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المتعة بعد نزول هذه الآية مرارا ، والله تعالى يقول :
* ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) * [ الحشر : 7 ] ، ثم قال سبحانه :
* ( ومن لم يستطع منكم طولا ) * ، يقول : من لم يجد منكم سعة من المال ، * ( أن ينكح
المحصنات المؤمنات ) * ، يعني الحرائر ، فليتزوج من الإماء ، * ( فمن ما ملكت
أيمانكم ) * ، يعني الولائد ، فتزوجوا * ( من فتياتكم المؤمنات ) * ، يعني الولائد ، ثم قال
سبحانه : * ( والله أعلم بإيمانكم ) * من غيره ، فيكره للعبد المسلم أن يتزوج وليدة من
أهل الكتاب ؛ لأن ولده يصير عبدا ، فإن تزوجها وولدت له ، فإنه يشتري من سيده
رضى أو كره ، ويسعى في ثمنه ، * ( بعضكم من بعض ) * يتزوج هذا وليدة هذا ، وهذا وليدة هذا .
ثم قال سبحانه : * ( فانكحوهن بإذن أهلهن ) * ، يقول : تزوجوا الولائد بإذن أربابهن ،
* ( وآتوهن أجورهن ) * ، يقول : وأعطوهن مهورهن * ( بالمعروف محصنات ) * عفائف
لفروجهن ، * ( غير مسافحات ) * غير معلنات بالزنا ، * ( ولا متخذات أخدان ) * ، يعني
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 224
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٢٢٤