الآخرة ) * الذين ثبتوا في المركز حتى قتلوا ، * ( ثم صرفكم عنهم ) * ( من بعد أن أظفركم عليهم ) * ( ليبتليكم ) * بالقتل والهزيمة ، * ( ولقد عفا عنكم ) * حيث لم
تقتلوا جميعا عقوبة بمعصيتكم ، * ( والله ذو فضل ) * في عقوبته * ( على المؤمنين ) * [ آية :
152 ] ، حيث لم يقتلوا جميعا .
تفسير سورة آل عمران آية [ 153 ]
* ( إذ تصعدون ) * من الوادي إلى أحد ، * ( ولا تلوون على أحد ) * ، يعني
بأحد النبي صلى الله عليه وسلم ، * ( والرسول يدعوكم في أخراكم ) * ، يعني يناديكم من ورائكم :
يا معشر المؤمنين ، أنا رسول الله ، ثم قال : * ( فأثابكم غما بغم ) * ، وذلك أنهم
كانوا يذكرون فيما بينهم بعد الهزيمة ما فاتهم من الفتح والغنيمة ، وما أصابهم بعد ذلك
من المشركين ، وقتل إخوانهم ، فهذا الغم الأول ، والغم الآخر إشراف خالد بن الوليد
عليهم من الشعب في الخيل ، فلما أن عاينوه ذعرهم ذلك وأنساهم ما كانوا فيه من الغم
الأول والحزن ، فذلك قوله سبحانه : * ( لكيلا تحزنوا على ما فاتكم ) * من
الفتح والغنيمة ، * ( ولا ما أصابكم ) * من القتل والهزيمة ، * ( والله خبير بما تعملون ) * [ آية : 153 ] .
تفسير سورة آل عمران آية [ 154 ]
* ( ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا ) * ، يعني من بعد غم الهزيمة أمنة نعاسا ،
وذلك أن الله عز وجل ألقى على بعضهم النعاس فذهب غمهم ، فذلك قوله عز وجل :
* ( يغشى ) * ( النعاس ) * ( طائفة منكم ) * نزلت في سبعة نفر ، في : أبي بكر الصديق ،
وعمر بن الخطاب ، وعلي بن أبي طالب ، والحارث بن الصمة ، وسهل بن ضيف
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 197
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص١٩٧