[ آية : 144 ] ، يعني الموحدين لله في الآخرة .
تفسير سورة آل عمران آية [ 145 - 146 ]
* ( وما كان لنفس أن تموت ) * ، يعني أن تقتل ، * ( إلا بإذن الله ) * حتى يأذن الله
في موته ، * ( كتابا مؤجلا ) * في اللوح المحفوظ ، * ( ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها ) * ،
يعني الذين تركوا المركز يوم أحد وطلبوا الغنيمة ، وقال سبحانه : * ( ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها ) * ، الذين ثبتوا مع أميرهم عبد الله بن جبير الأنصاري من بني عمرو
حتى قتلوا ، * ( وسنجزي الشاكرين ) * [ آية : 145 ] ، يعني الموحدين في الآخرة .
ثم أخبر بما لقيت الأنبياء والمؤمنون قبلهم يعزيهم ليصبروا ، فقال سبحانه : * ( وكأين من نبي ) * ، وكم من نبي * ( قاتل معه ) * قبل محمد * ( ربيون كثير ) * ، يعني الجمع
الكثير ، * ( فما وهنوا ) * ، يعني فما عجزوا لما نزل بهم من قبل أنبيائهم وأنفسهم ، * ( لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا ) * ، يعني خضعوا لعدوهم ، * ( وما استكانوا ) * ، يعني وما
استسلموا ، يعني الخضوع لعدوهم بعد قتل نبيهم ، فصبروا * ( والله يحب الصابرين ) *
[ آية : 146 ] .
تفسير سورة آل عمران آية [ 147 - 148 ]
* ( وما كان قولهم ) * عند قتل أنبيائهم * ( إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا ) * ، يعني الخطايا الكبار في أعمالنا ، * ( وثبت أقدامنا ) * عند اللقاء حتى لا تزل ،
* ( وانصرنا على القوم الكافرين ) * [ آية : 147 ] ، أفلا تقولون كما قالوا ، وتقاتلون كما
قاتلوا ، فتدركون من الثواب في الدنيا والآخرة مثل ما أدركوا ، فذلك قوله عز وجل :
* ( فآتاهم الله ثواب الدنيا ) * ، يقول : أعطاهم النصر والغنيمة في الدنيا ، * ( وحسن ثواب
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 195
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص١٩٥