قال محمد : القراءة ( فإمساك ) بالرفع على معنى : فالواجب عليكم
إمساك بمعروف ، أو تسريح بإحسان . ومعنى ( بمعروف ) بما يعرف من إقامة
الحق ؛ في إمساك المرأة وقوله تعالى : * ( الطلاق مرتان ) * معناه : الطلاق الذي
يملك فيه الرجعة تطليقتان .
* ( ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله ) *
يعني : أمر الله في أنفسهما ؛ وذلك أنه يخاف من المرأة في نفسها إذا كانت مبغضة
لزوجها فتعصي الله فيه ، ويخاف من الزوج إن لم يطلقها أن يتعدى عليها .
قال محمد : الذي يدل عليه تفسير يحيى : أن القراءة كانت عنده [ يخافا ]
بضم الياء ، وكذلك قرأها أبو جعفر وحمزة . وقرأها نافع وغير واحد [ يخافا ]
بالفتح ؛ ذكره أبو عبيد .
قال أبو عبيد : والقراءة عندنا بضم الياء ؛ لقوله تعالى : * ( فإن خفتم ) * فجعل
الخوف لغيرهما ، ولم يقل : فإن خافا .
تفسير ابن زمنين — صفحة 231
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢٣١