آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن
من عدة تعتدونها ) * فهذه ليست عليها عدة .
ونسخ أيضاً من الثلاثة قروء التي لا تحيض من صغر أو كبر والحامل ؛
فقال : * ( واللائي يئسن من المحيض من نسائكم ) * فهذه للعجوز التي لا
تحيض * ( إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن ) * فهذه التي لم
تحض أيضاً ثلاثة أشهر .
قال : * ( وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ) * فهذه أيضاً ليست من
القروء في شيء أجلها أن تضع حملها .
قال محمد : القروء : واحدها قرء ؛ يقال : أقرأت المرأة وقرأت ؛ إذا
حاضت ، أو طهرت ؛ وإنما جعل الحيض قرءا ، والطهر قرءا ؛ لأن أصل القرء
في كلام العرب : الوقت ؛ يقال : رجع فلان لقرئه ؛ أي : لوقته الذي كان يرجع
فيه ؛ فالحيض يأتي لوقت ، والطهر يأتي لوقت والله أعلم بما أراد .
* ( ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن ) * تفسير مجاهد قال :
لا يحل للمطلقة أن تقول إني حائض ، وليست بحائض [ أو تقول : إني حبلى
وليست بحبلى ، أو تقول : لست بحائض وهي حائض ] أو تقول : لست
بحبلى ، وهي حبلى ؛ لتبين من زوجها قبل أن تنقضي العدة ، وتضيف الولد
إلى الزوج الثاني ، وتستوجب الميراث ؛ إذا مات الرجل [ فتقول : لم تنقض
عدتي ] وقد انقضت عدتها ، والنفقة في الحمل .
تفسير ابن زمنين — صفحة 229
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢٢٩