قوله تعالى : * ( أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي ) * [ الآية : 19 ] .
قال أبو عثمان : من قسم له حظا من النعمة لن يعدم الفوائد من ربه ، والزوائد من
أحواله وأقواله .
قوله تعالى : * ( وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين ) * [ الآية : 19 ] .
قال سهل رحمه الله : ارزقني خدمة أوليائك لأكون في جملتهم ، وان لم أصل إلى
مقامهم .
قال الواسطي رحمه الله : أزل عي رؤية الأفعال ، وأدخلني برحمتك التي لا تشوبها
العلل في الذين أصلحتهم لمجاورتك من خواص عبادك .
قال محمد بن علي الترمذي : لا تجعلني ممن يمقتهم أولياؤك وحجبوا قلوبهم عني .
قوله تعالى : * ( لأعذبنه عذابا شديدا ) * [ الآية : 21 ] .
سئل الجنيد عن هذه الآية : لافرقن بينه وبين ألفه .
قال ابن عطاء : لأحوجنه إلى أجناسه .
وقال جعفر : لأبلينه بشقاق السر .
وقال الخلدي : لالزمنه صحبة الأضداد فإن ذلك من أشد العذاب .
سمعت منصور بن عبد الله يقول : سمعت أبا علي الروذباري يقول : أضيق السجن
معاشرة الأضداد .
قال الجنيد رحمه الله : لألبسنه ثوب الطمع ، ولأحرمنه القناعة .
وقال رويم : هو ضعف اليقين ، وقلة الصبر .
وقال أبو بكر بن طاهر : لأكلفه إلى حوله وقوته .
وقال يوسف بن الحسين : لأرينه الباطل حقا ، والحق باطلا .
قال أبو بكر الوراق : لأعمين عليه طريق رشده .
قال : لأبعدنه من مجالس الذاكرين .
قال بعضهم : لأسلبنه حلاوة العبادة والأنس بها .
قال بعضهم : لألزمنه خدمة أقرانه .
تفسير السلمي — صفحة 88
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٨٨