قوله تعالى : * ( وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم ) * [ الآية : 22 ] .
قال بعضهم : العفو هو الستر على ما مضى ، وترك التأنيب فيما بقي .
قال أبو علي الحوزجاني : الصفح هو الإغماض على المكروه .
وقال محمد بن علي : وليعفوا عن من ظلمهم وليصفحوا عن من أساء إليهم .
قوله تعالى : * ( الخبيثات للخبيثين ) * [ الآية : 26 ] .
قال سهل : أي خبيثات القلوب للخبيثين من الرجال وخبيثو القلوب للخبيثات من
النساء .
وقال : الخبيث من لم يراع أوامر الله ونواهيه .
وقال الحسين : الخبيث الناظر إلى الخبائث بعين الطهارة .
وقال عبد العزيز المكي : الدنيا وخيانتها للمخبثين من الرجال المحبين لها ، ولهم
تصلح الدنيا ، والمحبون الدنيا للخبيثات أي : للدنيا ، ولها يصلحون .
قوله تعالى : * ( والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات ) * [ الآية : 26 ] .
قال عبد العزيز : الطيبات هي الآخرة ، وكرامتها للطيبين المحبين لها ، ولهم تصلح
الآخرة ، والطيبون للطيبات المحبون للآخرة ، الطيبات والآخرة وكرامتها يصلحون .
قوله تعالى * ( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ) [ الآية : 30 ] .
قال ابن عطاء : إبصار الرؤوس عن المحارم ، وإبصار القلوب عما سواه .
قال الصادق في هذه الآية : الغض عن المحارم ، وعما لا يليق بالحق فرض على
العباد ، فرض الفرض غض المخاطر عن كل ما يستجلبه العبد ، ومعناه حفظ القلب
وخواطره عن النظر إلى الكون فيكون به طريدا غافلا محجوبا وإن كان ذلك ما حاله في
الظاهر .
قوله تعالى : * ( ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ) * [ الآية : 31 ] .
قال الحسين : زينة الدنيا ، وما فيها بالنسيان والغفلة والتأويل والشهوة ، والنفس ،
والعدو ، وأشباه ذلك فهذه زينة الدنيا فلا يبدين ، ولا يخفين شيئا من هذه الأحوال إلا
ما ظهر منها على حد الغفلة .
تفسير السلمي — صفحة 43
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٤٣