قال ابن عطاء : معرضة عن طريق رشدهم .
قال أبو بكر الوراق : القلب اللاهي المشغول بزينة الدنيا وزهرتها ، والغافل عن
الآخرة وأهوالها . قال الله تعالى : * ( لاهية قلوبهم ) * .
قال بعضهم : غافلة عن مسالك اليقين ، وطريق المتقين .
قال أبو عثمان : غافلة عما يراد بها ومنها .
قال المرتعش : غافلة عن منافعها ، مقبلة على مضارها .
قال الواسطي رحمة الله عليه : لاهية قلوبهم عن المصادر والموارد ، والمبدأ والمنتهى .
قوله تعالى : * ( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) * [ الآية : 7 ] .
قال سهل : سلوا أهل الفهم عن الله ، والعلماء به وبأوامره وأيامه .
قال الجنيد رحمة الله عليه : أهل الذكر : العالمون بحقائق الذكر والعلوم ومجاري
الأمور والناظرون إلى الأحكام بأعين الغيب .
قوله تعالى ذكره : * ( لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم ) * [ الآية : 10 ] .
قال سهل : العمل بما فيه حياتكم .
قال بعضهم : في هذه الآية خاطب كلا على مقدار طاقته والأنبياء مخاطبون منه على
جهة ، ولنبينا صلى الله عليه وعليهم أجمعين أخص الخطاب وهو قوله : * ( لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون ) * ، وقوله : * ( وإنك لعلى خلق عظيم ) * ، والأولياء مخاطبون
منه على جهة وهو قوله : * ( إن عبادي ليس لك عليهم سلطان ) * ، والمؤمنون مخاطبون
على جهة وهو قوله : * ( يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود ) * .
قوله : * ( وكم قصمنا من قرية كانت ظالمة ) * [ الآية : 11 ] .
قال أبو بكر الوراق : في الظلم خراب العمران كما
قال النبي صلى الله عليه وسلم : ' الظلم ظلمات
يوم القيامة ' . فإذا أظلم القلب عن المعرفة والإخلاص خرب ، وعلامة خراب القلب
تفسير السلمي — صفحة 4
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٤