والإعراض عنها .
قال بعضهم : * ( يعذب من يشاء ويرحم من يشاء ) * يعذب من يشاء بالحرص ويرحم
من يشاء بالقناعة .
قال أبو عثمان : يعذب من يشاء بسوء الخلق ويرحم من يشاء بحسن الخلق .
قال بعضهم : يعذب من يشاء بالإعراض عن الله ويرحم من يشاء بالإقبال عليه .
قال سهل : يعذب من يشاء بمتابعة البدع ويرحم من يشاء بملازمة السنة .
قال بعضهم : يعذب من يشاء بأنه يبغضه إلى الخلق ويرحم من يشاء بأن يحببه
إليهم .
قال جعفر : يعذب من يشاء بشتات الهموم ويرحم من يشاء بجمعها له .
قال بعضهم : يعذب من يشاء بالمخالفة ويرحم من يشاء بالموافقة .
قوله تعالى : * ( فآمن له لوط وقال إني مهاجر إلى ربي ) * [ الآية : 26 ] .
قال ابن عطاء رحمة الله عليه : إني راجع إلى ربي من جميع مالي وقاصد إليه
بالانفصال عما دونه ولا يصح لأحد الرجوع إليه وهو متعلق بشيء من الكون حتى
ينفصل عن الأكوان اجمع ولا يتصل بها .
قوله تعالى : * ( وتأتون في ناديكم المنكر ) * [ الآية : 29 ] .
سئل الجنيد رحمة الله عليه : عن هذه الآية قال : كل شيء يجتمع عليه الناس إلا
الذكر فهو منكر .
قال أبو بكر بن طاهر : لا تأمرون بالمعروف ولا تنهون عن المنكر .
قال القيم : المنكر هو ترك حرمة الأكابر .
قوله تعالى : * ( وآتيناه اجره في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين ) * [ الآية : 27 ] . أي
لمن الراجعين إلى مقام العارفين .
قوله تعالى : * ( مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتا ) *
[ الآية : 41 ] .
قال ابن عطاء : من اعتمد شيئا فهو هباء لا حاصل له وهلاكه في نفس ما اعتمد
ومن اتخذ سواه ظهيرا قطع عن نفسه سبيل العصمة ورد إلى حوله وقوته فالعنكبوت
تفسير السلمي — صفحة 116
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص١١٦