حيث يقول : * ( وسقاهم ربهم شرابا طهورا ) * به عن كل ما سواه .
قوله تعالى : * ( وإذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد ) * [ الآية : 61 ] .
قيل : الناس فيه رجلان : رجل أزيل عنه تدبيره مستريح في ميدان الرضا راض
بأحكام القضاء فيه ساء أم سر فهو في الزيادة أبداً ، وآخر رد إلى تدبيره واختياره فلا
يزال تتخبط في تدبيره واختياره إلى أن يهلك .
قوله تعالى : * ( أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير ) * .
معناه : أتعارضون حسن اختياري لكم في الأزل بمخالفة الدعاء والسؤال * ( ما يبدل القول لدي ) * .
قال الواسطي في هذه الآية : ما يتولاه من المن والسلوى من غير كلفة لهم ، فتبع
القوم شهوة نفوسهم وما يليق بطبائعهم لما رجع إلى القثاء والطين عند ذكرهم .
قوله تعالى : * ( لا ذلول تثير الأرض ولا تسقي الحرث مسلمة لا شية فيها ) *
[ الآية : 71 ] .
معناه : لا يصلح لكرامتي وإظهار ولايتي عليه إلا من لم يذلل نفسه بالسكون إلى
شيء من الأكوان ولم يسع في طلب الحوادث بحال مسلمة من منون عوارض الخلاف .
* ( لا شية فيها ) * : لا أثر عليه لأحد بالسكون إليه والاعتماد عليه فهو القائم بي
والناظر إلي والمعتمد علي أظهرت عليه آيات قدرتي وجعلته أحد شواهد عزتي فمن
شاهده استغرق في مشاهدته ؛ لأنه قد ألبس رداء العز وأنشد على أثره .
( إذا فانظري الدنيا بعيني واسمعي
* بأذني فيها وانطقي بلساني
*
قوله تعالى : * ( وضربت عليهم الذلة والمسكنة ) * : الحرص .
قوله تعالى : * ( فقلنا اضربوه ببعضها كذلك يحيي الله الموتى ) * [ الآية : 73 ] .
قيل فيه : إن الله أمر بقتل حي ليحيى ميتهم أعلمك بذلك أنه لا يحيى قلبك لأنوار .
تفسير السلمي — صفحة 61
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٦١