قال تعالى : * ( بديع السماوات والأرض فإذا قضى أمراً فإنما يقول له كن فيكون ) * قال
بعض البغداديين : كل صنع صنعه ولا علة لصنعه ليس لكانه كان ، لأنه قبل الكون
والكان وأوجد الأكوان بقوله كن .
قوله تعالى : * ( وقال الذين لا يعلمون لولا يكلمنا الله أو تأتينا آية ) * [ الآية : 118 ] .
قال الواسطي : قد كلمتهم حيث أنزلت عليهم خطابي فلم يفهموا ، وأي آية أشرف
من محمد صلوات الله وسلامه عليه ؟ وقد أظهرت لهم ذلك . . .
قوله : * ( وإذا ابتلى إبراهيم ربه بكلمات ) * [ الآية : 124 ] .
قال بعضهم : أشد ما ابتلى الله به إبراهيم عليه السلام أن حمله أثقال الخلة ، ثم
طالبه بتصحيح شرائطها ، وتصحيح شرائط الخلة التخلي مما سواه ظاهراً وباطناً .
قوله تعالى : * ( إني جاعلك للناس إماما ) * .
أي : جاعلك سفيراً بيني وبين خلقي لتهديهم لاستصلاح الحضرة وهذا هو الإمامة .
وقال أبو عثمان : الإمام هو الذي يعاشر على الظاهر ، ولا يؤثر ذلك فيما بينه وبين
ربه بسبب كالنبي صلى الله عليه وسلم كان قائماً مع الخلق على حد الإبلاغ قائماً مع الله على المشاهدة .
قوله تعالى : * ( ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين ) * .
قطع بهذا أن يكون أحد يصل إليه بسبب أو نسب ، إلا برضا الأزل وسبق العناية .
قوله تعالى : * ( وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا ) * [ الآية : 125 ] .
أي : مفزعاً للمذنبين وأمناً أي : من دخله من المؤمنين حافظاً لحدود الله فيه آمن من
نار جهنم .
سمعت منصوراً يقول بإسناده عن جعفر عليه السلام قال : البيت ها هنا محمد
تفسير السلمي — صفحة 64
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٦٤